george dandan zawj makhdu - moulier

ملخص

تدور أحداث مسرحية "جورج داندين أو الزوج المخدوع" (George Dandin ou le Mari confondu) للكاتب الفرنسي موليير حول فلاح غني يُدعى "جورج داندين". يرتكب داندين خطأً فادحاً بالزواج من "أنجيليك"، وهي فتاة تنتمي إلى عائلة أرستقراطية مفلسة (عائلة دي سوتانفيل)، وذلك رغبةً منه في الارتقاء بمكانته الاجتماعية والحصول على لقب نبيل.

سرعان ما يدفع داندين ثمن هذا الزواج؛ إذ تعامله زوجته واعتناق عائلتها له بازدراء شديد. تبدأ زوجته "أنجيليك" في مغازلة شاب نبيل ووسيم يُدعى "كليتاندر". يكتشف داندين هذه العلاقة ويحاول مراراً وتكراراً فضح زوجته أمام والديها المتعجرفين لإثبات خيانتها واستعادة كرامته. ومع ذلك، وبفضل دهاء الزوجة ومساعدة خادمتها الذكية ووقوع داندين في سوء الحظ، تنجح "أنجيليك" في كل مرة في قلب الطاولة عليه، ل يجد داندين نفسه في النهاية مجبراً على الاعتذار لزوجته ولوالديها بطلب الغفران على اتهاماته "الباطلة"، مما يكرس خيبته التامة ويجعله أضحوكة للجميع.


أقسام الكتاب

تتكون هذه المسرحية الكوميدية من ثلاثة فصول (أقسام)، وفيما يلي تفصيل مجريات كل قسم:

قسم 1: الفصل الأول

يبدأ الفصل الأول بظهور جورج داندين وهو يندب حظه ويلعن اليوم الذي قرر فيه الزواج من امرأة نبيلة، مطلقاً عبارته الشهيرة: "لقد أردت ذلك يا جورج داندين!". يلتقي داندين بعد ذلك بـ "لوبين"، وهو خادم ساذج يعمل لدى النبيل "كليتاندر". دون أن يدرك لوبين هوية داندين، يكشف له ببراءة أن سيده كليتاندر واقع في حب "أنجيليك" (زوجة داندين) وأنه أرسل رسالة غرامية إليها عبر الخادمة "كلودين".

يستشيط داندين غضباً ويقرر استغلال هذه الفرصة لفضح زوجته أمام والديها، السيد والسيدة دي سوتانفيل. يحضر الوالدان، وبدلاً من الاستماع لداندين، يبدآن في إعطائه دروساً في الإتيكيت والتعامل مع النبلاء. عندما يخبرهما بالأمر، يواجهان ابنتهما وكليتاندر. وبفضل دهاء "أنجيليك" ومكر خادمتها "كلودين"، تقنع الزوجة والديها بأنها بريئة وأن كليتاندر مجرد معجب يلاحقها دون رضاها. ينتهي القسم بإجبار داندين على الاعتذار لكليتاندر ولوالدي زوجته.

الشخصيات الواردة في هذا القسم:

الشخصية الصفات الشخصية والسلوك
جورج داندين (George Dandin) فلاح ثري، ساذج، يعاني من عقدة النقص تجاه النبلاء. عنيد، غيور، يبحث عن العدالة وإثبات حقه لكنه يفتقر للذكاء الاجتماعي والقدرة على المناورة، مما يجعله ضحية دائمة.
أنجيليك (Angélique) زوجة داندين الشابة، ابنة عائلة أرستقراطية فقيرة. ذكية للغاية، مادية، متمردة، تكره زوجها وتعتبر زواجها منه صفقة تجارية، وتجيد الكذب والتمثيل ببراعة.
السيد دي سوتانفيل (M. de Sotenville) والد أنجيليك، أرستقراطي مفلس وفخور بنسبه. متكبر، متمسك بالشكليات والتقاليد البالية، يرى صهر داندين كشخص أدنى منه مرتبة ولا يصدق أنه قد يخطئ بحق عائلته.
السيدة دي سوتانفيل (Mme de Sotenville) والدة أنجيليك، متغطرسة ومهووسة بالنسب والشرف. صارمة، متعجرفة، تفرض سلطتها على الجميع، وتدافع عن شرف ابنتها ليس حباً فيها بل حفاظاً على سمعة العائلة الأرستقراطية.
كليتاندر (Clitandre) شاب نبيل، وسيم، وعاشق لأنجيليك. جريء، ماكر، متملق، يستغل مكانته الاجتماعية لملاحقة زوجة داندين دون أي شعور بالذنب تجاه الزوج.
كلودين (Claudine) خادمة أنجيليك الشخصية والمقربة منها. ذكية، وفية ل سيدتها، تبرع في حبك المؤامرات وتسهيل اللقاءات السرية بين أنجيليك وكليتاندر.
لوبين (Lubin) خادم كليتاندر. غبي، ساذج، يتحدث دون تفكير ويفشي الأسرار بحسن نية، مما يسبب المشاكل لسيده ولنفسه.

قسم 2: الفصل الثاني

يبدأ هذا القسم بلقاء بين لوبين وكلودين، حيث يحاول لوبين التودد إليها. يكتشف داندين مجدداً أن كليتاندر يخطط للقاء أنجيليك داخل منزله بمساعدة كلودين. يقرر داندين مراقبتهم وينجح في مفاجأتهم معاً.

يسارع داندين باستدعاء والدي أنجيليك مرة أخرى ليكونوا شهوداً على الخيانة العظمى. لكن أنجيليك، التي تلمح والديها من بعيد، تبتكر حيلة سريعة؛ تتظاهر بالغضب الشديد من كليتاندر وتوبخه بحدة مدعية أنها زوجة وفية ترفض خيانة زوجها، بل وتتناول عصا لتضربه بها كدليل على صدقها. في الظلام وبسبب الارتباك، تتلقى ضربات العصا جسد داندين بدلاً من كليتاندر. ينبهر والدا أنجيليك بـ "عفتها" وشجاعتها في الدفاع عن شرفها، ويوبخان داندين بشدة لشكوكه المستمرة، ويجبرانه للمرة الثانية على الركوع والاعتذار لزوجته.

الشخصيات الجديدة الواردة في هذا القسم:

الشخصية الصفات الشخصية والسلوك
كولين (Colin) خادم جورج داندين. خامل، غير مبالٍ، يظهر في لقطات قصيرة ولا يقدم أي مساعدة فعلية لسيده داندين في كشف الحقيقة.

قسم 3: الفصل الثالث

تدور أحداث هذا القسم في الليل. يتسلل كليتاندر للقاء أنجيليك خارج المنزل مستغلين نوم داندين. يستيقظ داندين ويكتشف غياب زوجته، فيسارع بإغلاق باب المنزل بالمفتاح لمنعها من الدخول، ويقرر إبقائها في الشارع حتى الصباح ليفضحها بشكل قاطع أمام والديها اللذين أرسل في طلبهما على عجل.

تصل أنجيليك وتجد الباب مغلقاً وتتوسل لداندين ليفتح لها، لكنه يرفض بشدة شاتماً إياها. عندما تدرك أن والديها في الطريق وأن فضيحتها باتت وشيكة، تهدد داندين بأنها ستقتل نفسها بخنجر في الظلام إن لم يفتح لها. تتظاهر بطعن نفسها وتسقط على الأرض مصدرةً صوتاً يحاكي السقوط. يصاب داندين بالذعر خوفاً من اتهامه بالقتل، فيفتح الباب ويخرج في الظلام ليتفقد جثتها. في هذه اللحظة، تتسلل أنجيليك وكلودين بسرعة إلى داخل المنزل وتغلقان الباب بالمفتاح، ليصبح داندين هو المحبوس في الخارج.

يصل والدا أنجيليك ليجدا داندين في الشارع ليلاً. تطل أنجيليك من النافذة وتتهم داندين بالسكوت والعربدة خارج المنزل طوال الليل والإساءة لسمعتها. يصدق الوالدان ابنتهم تماماً، وينتهي الأمر بإجبار داندين على الركوع وطلب السماح من زوجته للمرة الثالثة، ليرضخ في النهاية شاعراً بالهزيمة الكاملة والإذلال المطلق.

(ملاحظة: جميع الشخصيات المشاركة في هذا القسم تم تقديمها سابقاً).


معلومات إضافية عن الكتاب

  • النوع الأدبي: مسرحية كوميدية (كوميديا باليه / Farce).
  • بيانات عن الكاتب: موليير (Molière)، واسمه الحقيقي جان باتيست بوكلان (1622 - 1673)، هو أحد أعظم كتاب المسرح الكوميدي في تاريخ الأدب الفرنسي والعالمي. تميزت أعماله بالنقد الاجتماعي الساخر لعيوب المجتمع الفرنسي في القرن السابع عشر، وخاصة نفاق النبلاء والبرجوازيين وصراعات الطبقات الاجتماعية.

العبرة من المسرحية:

تقدم المسرحية درساً أخلاقياً واجتماعياً صارماً؛ وهو أن السعي وراء المظاهر والارتقاء الطبقي الزائف من خلال المال دون مراعاة التوافق الإنساني والاجتماعي يؤدي حتماً إلى الخراب. فداندين ضحى بكرامته وماله من أجل الحصول على لقب "نبيل"، والنتيجة كانت خسارته لماله وكرامته وسلامه النفسي. المسرحية تحذر من عدم الصدق مع الذات والجري وراء أوهام المظاهر والطبقية.

طرائف وحقائق مثيرة:

  • عبارة جورج داندين الشهيرة "Tu l'as voulu, George Dandin" (لقد أردت ذلك يا جورج داندين) أصبحت مثلاً شعبياً سائداً في الثقافة الفرنسية يُضرب للشخص الذي يجلب المصائب لنفسه بملء إرادته ثم يشتكي منها.
  • عُرضت المسرحية لأول مرة في قصر فرساي عام 1668 كجزء من الاحتفالات الكبرى التي أقامها الملك لويس الرابع عشر بمناسبة انتصار فرنسي في الحرب، وكانت تتخللها رقصات باليه وموسيقى من تلحين الموسيقار الشهير "لولي".
  • جسّد موليير بنفسه دور "جورج داندين" في العروض الأولى للمسرحية، وقد نالت نجاحاً كبيراً رغم النقد اللاذع الذي وجهته للنبلاء المفلسين والبرجوازيين المتسلقين على حد سواء.