ightisab lucrecia - wiliam shaksbir

ملخص

"اغتصاب لوكريس" هي قصيدة سردية كتبها ويليام شكسبير، تدور أحداثها في روما القديمة عام 509 قبل الميلاد. تروي القصيدة قصة لوكريس، الزوجة الفاضلة لـ كولاتين، التي يشتهيها سكستوس تاركوينيوس، ابن الملك الروماني. بعد أن يتباهى كولاتين بفضيلة زوجته، يتسلل تاركوينيوس إلى منزل لوكريس ويغتصبها تحت تهديد السلاح. تشعر لوكريس بالعار والذنب الشديدين، وتستدعي زوجها ووالدها قبل أن تنتحر أمامهم لإزالة وصمة العار التي شعرت بها. هذا الحدث المأساوي يثير غضب الشعب الروماني، ويدفع بروتوس إلى قيادة ثورة للإطاحة بالملكية الرومانية بقيادة أسرة تاركوين، مما يؤدي إلى تأسيس الجمهورية الرومانية.

أقسام الكتاب

قسم 1: مدح كولاتين وفضول تاركوينيوس

تبدأ القصة في معسكر الجيش الروماني المحاصر لمدينة أرديا. يتفاخر مجموعة من القادة الرومان بفضائل زوجاتهم، ويبرز بينهم كولاتين، الذي يصف زوجته لوكريس بأنها الأكثر فضيلة وعفة في روما. يتحدى كولاتين الرجال للعودة إلى ديارهم بشكل غير متوقع لرؤية زوجاتهم على طبيعتهن. عندما يعودون، يجدون معظم الزوجات منخرطات في المرح والاحتفالات، بينما يجدون لوكريس منهمكة في العمل المنزلي في وقت متأخر من الليل.

يثير مدح كولاتين لزوجته لوكريس غيرة سكستوس تاركوينيوس، ابن الملك الروماني لوكيوس تاركوينيوس سوبربوس. يشعر تاركوينيوس بالاشتهاء والرغبة في امتلاك لوكريس، ويقرر التسلل إلى منزل كولاتين بهدف إغواء لوكريس أو إخضاعها بالقوة.

الشخصية الصفات والخصائص الشخصية والسلوك
لوكريس الزوجة الفاضلة، العفيفة، الجميلة، المخلصة، رمز للفضيلة الرومانية. طاهرة، متواضعة، مجتهدة في واجباتها الزوجية والمنزلية، حساسة وشريفة.
كولاتين زوج لوكريس، قائد روماني، فخور بفضيلة زوجته، ساذج بعض الشيء في تفاخره. مخلص، محب لزوجته، يفتخر بها علانية مما يجلب الخطر دون قصد.
سكستوس تاركوينيوس ابن الملك تاركوين، قائد روماني، يمثل الشهوة والقوة الغاشمة. شهواني، غيور، خبيث، عنيف، يفتقر إلى الضمير الأخلاقي.
بروتوس رفيق كولاتين، يتظاهر بالحمق لتجنب اضطهاد الملك، لكنه ذكي وماكر. في البداية يبدو ساذجًا، لكنه في الواقع مخطط استراتيجي ووطني عميق.
لوكريتيوس والد لوكريس. أب حنون ومحب، يشارك ابنته في حزنها وعارها.

قسم 2: زيارة تاركوينيوس ومحاولاته

يتوجه تاركوينيوس إلى كولاتيا، حيث يقيم كولاتين ولوكريس. تستقبله لوكريس بكرم الضيافة اللائق بقائد روماني وصديق لزوجها. لا تشك لوكريس في نواياه الشريرة، وتعامله بكل احترام وترحيب. يقضي تاركوينيوس الليلة كضيف في منزلهم، ولكن عقله مشتت بأفكار الشر والشهوة. يتصارع داخليًا بين واجبه كضيف وبين رغبته الجامحة. يصف الشاعر الصراع الداخلي لتاركوينيوس، وكيف يتغلب الشر على الخير في نفسه. تنمو شهوته كلما رأى لوكريس وطهرها، مما يزيد من إصراره على تحقيق مراده.

قسم 3: الاغتصاب

في منتصف الليل، يتسلل تاركوينيوس إلى غرفة نوم لوكريس. يحمل سكينًا في يد، ويدلي بتهديدات لها. يخبرها أنه سيغتصبها، وإذا قاومت، فسيقتلها ثم يضع جسد عبد ميت بجانبها ليلطخ سمعتها بتهمة الخيانة الزوجية مع عبد. هذا التهديد المزدوج، الذي يمس حياتها وشرفها بعد موتها، يجعل لوكريس في مأزق رهيب. تجد نفسها محاصرة بين الموت المخزي أو الإذعان للفعل الشنيع. بعد صراع يائس، يستسلم جسدها للقوة، لكن روحها تظل نقية في نظرها. يرتكب تاركوينيوس جريمته البشعة.

قسم 4: ندم تاركوينيوس ويأس لوكريس

بعد ارتكاب جريمته، يفر تاركوينيوس من المنزل، تاركًا لوكريس في حالة من اليأس والعار. يعود تاركوينيوس إلى المعسكر، لكنه مثقل بالذنب والعار، ويخشى العواقب. من ناحية أخرى، تنهار لوكريس تحت وطأة ما حدث. تشعر بأن شرفها قد تدنس إلى الأبد، وأن حياتها لم تعد ذات قيمة. تمزقها مشاعر الخيانة والاشمئزاز من جسدها. تفكر في الانتحار فورًا، لكنها تقرر أولاً الكشف عن الجريمة لزوجها ووالدها لكي يثأروا لشرفها.

قسم 5: رسالة لوكريس واعترافها

تكتب لوكريس رسالة إلى زوجها كولاتين، تطلب منه العودة فورًا برفقة "صديق". يسرع كولاتين وبروتوس ولوكريتيوس (والد لوكريس) إلى منزلها. عند وصولهم، يجدون لوكريس في حالة من الحزن العميق واليأس. تتلعثم في البداية ولا تستطيع النطق بما حدث، مما يثير قلقهم. أخيرًا، تجمع لوكريس شجاعتها وتخبرهم بتفاصيل الجريمة، مؤكدة أنها لم تكن عن رضا منها وأن روحها لم تتلوث. تصف لهم كيف دُنس جسدها قسرًا.

قسم 6: انتحار لوكريس وثورة بروتوس

بعد أن تنهي لوكريس اعترافها، وبينما يغرق الرجال في صدمة وحزن، تسحب خنجرًا وتطعن نفسها في صدرها، مؤكدة أنها بهذه الطريقة فقط يمكنها أن تطهر شرفها وتثبت براءتها. يموت جسدها، لكن روحها تظل رمزًا للفضيلة. يغرق كولاتين ولوكريتيوس في حزن شديد على فقدانها.

في هذه اللحظة المؤثرة، يتخلى بروتوس عن تمثيل دور الأحمق. يكشف عن شخصيته الحقيقية كقائد وطني عظيم. يقسم على الانتقام للوكريس وعلى الإطاحة بأسرة تاركوين الظالمة التي سمحت لابنها بارتكاب مثل هذه الجريمة الشنيعة. يرفع بروتوس الخنجر الملطخ بدم لوكريس ويدعو كولاتين ولوكريتيوس والنبلاء الرومان الآخرين للانضمام إليه في ثورة ضد الملك تاركوين سوبربوس وابنه سكستوس. يستجيب الجميع لندائه، ويتجهون إلى روما حاملين جسد لوكريس كرمز للمظلومية. يؤدي هذا الحدث إلى طرد تاركوين من روما وإنشاء الجمهورية الرومانية.

النوع الأدبي

قصيدة سردية (Narrative Poem).

معلومات عن المؤلف

ويليام شكسبير (William Shakespeare) هو أعظم كاتب مسرحي وشاعر إنجليزي. ولد في ستراتفورد أبون آفون، إنجلترا، عام 1564 وتوفي عام 1616. يُعرف بـ"شاعر إنجلترا الوطني" و"شاعر أفون الخالد". تشمل أعماله 39 مسرحية، و154 سونيته، وعدة قصائد سردية طويلة، بما في ذلك "فينوس وأدونيس" و"اغتصاب لوكريس". تعد مسرحياته وقصائده من أكثر الأعمال تأثيرًا في الأدب العالمي.

العبرة

  • ثمن الفضيلة: تُظهر القصة كيف أن الفضيلة المطلقة يمكن أن تجلب الخطر، وكيف أن الكبرياء بها يمكن أن يكون ثمنه باهظًا.
  • فساد السلطة: تسلط الضوء على الفساد الأخلاقي الذي يمكن أن ينبع من السلطة المطلقة، ممثلة في تصرفات تاركوينيوس.
  • قوة الشرف: تصور القصة كيف أن الشرف والسمعة كانا يتمتعان بأهمية قصوى في روما القديمة، لدرجة أن لوكريس فضلت الموت على العيش بعار.
  • نتائج الظلم: توضح كيف يمكن لعمل واحد من الظلم والوحشية أن يشعل شرارة ثورة تغير مجرى التاريخ، مما يؤدي إلى الإطاحة بالنظام الملكي وتأسيس الجمهورية.

أمور مثيرة للاهتمام

  • التاريخية: تستند القصيدة إلى قصة تاريخية حقيقية يشار إليها تقليديًا على أنها كانت السبب المباشر للإطاحة بالملكية الرومانية عام 509 قبل الميلاد وتأسيس الجمهورية الرومانية.
  • الأسلوب: القصيدة مكتوبة بأسلوب "رويال ريم" (rhyme royal)، وهو مقطع شعري يتكون من سبعة أسطر مع مخطط قافية ABABBCC.
  • الإهداء: أهدى شكسبير هذه القصيدة، بالإضافة إلى قصيدته السابقة "فينوس وأدونيس"، إلى هنري وريوثيسلي، الإيرل الثالث لساوثامبتون.
  • الشهرة: كانت هذه القصيدة، إلى جانب "فينوس وأدونيس"، هي الأعمال التي أكسبت شكسبير شهرة في حياته قبل أن تحظى مسرحياته بشهرتها الواسعة. كانت القصائد السردية تعتبر نوعًا أدبيًا مرموقًا في عصره.
  • التركيز على الداخلية: على الرغم من أن القصيدة تدور حول حدث عنيف، إلا أن شكسبير يركز بشكل كبير على الصراعات النفسية والشعورية للشخصيات، خاصة صراع تاركوينيوس الداخلي ويأس لوكريس العميق.