al muallim al banna - henrik ibsen

ملخص

"المعلم البنّاء" (Bygmester Solness) لهنريك إبسن هي مسرحية تدور حول هالڤارد سولنس، مهندس معماري ناجح ولكنه مسن، يطارده الخوف من الجيل الأصغر وقلق عميق بشأن القرارات التي اتخذها لتحقيق نجاحه. يشعر بالذنب تجاه زوجته، ألين، التي فقدت طفليها التوأم ومنزل أجدادها في حريق، وهو حريق اعترف سولنس سراً بأنه تمنى حدوثه لكي يتمكن من بناء مشاريعه الخاصة. تصل هيلده فانغل، شابة حيوية وغامضة، تدعي أن سولنس وعدها "مملكة" و"قصرًا في الهواء" قبل عشر سنوات. تشجعه هيلده على استعادة روحه المغامرة والتحدي، وتدفعه نحو تحقيق طموحاته الفنية بدلاً من مجرد بناء المنازل العادية. على الرغم من خوفه من المرتفعات وطلب زوجته، يتسلق سولنس السقالة في منزله الجديد ليضع إكليلًا. يسقط سولنس من الأعلى ويموت، بينما تفسر هيلده سقوطه على أنه تتويج مجيد لإرادته ووفاء بوعوده الجريئة.

أقسام الكتاب

قسم 1

تدور أحداث الفصل الأول في مكتب سولنس. نتعرف على هالڤارد سولنس، مهندس معماري بارع ولكنه مضطرب، والذي يعاني من قلق عميق بشأن تقدم العمر وخشيته من أن يحل محله جيل الشباب. يمارس سولنس نوعًا من السيطرة النفسية على موظفيه، وخاصة كايه فوسلي، خطيبة ركنار بروڤيك. ركنار هو ابن كنوت بروڤيك، مهندس معماري عجوز كان سولنس في السابق يعمل لديه، والآن يعمل كنوت وركنار لدى سولنس. كنوت بروڤيك يحتضر ويرجو سولنس أن يسمح لابنه ركنار بالعمل بشكل مستقل وعرض تصاميمه، ولكن سولنس يرفض بشدة، معترفًا بخوفه من موهبة ركنار وقدرته على التفوق عليه. الدكتور هيردال، طبيب الأسرة وصديق مقرب، يلاحظ سلوك سولنس الغريب وتقلب مزاجه. تظهر ألين سولنس، زوجة هالڤارد، لفترة وجيزة، وتبدو مرهقة وحزينة.

ثم تدخل هيلده فانغل فجأة. إنها شابة مفعمة بالحيوية والنشاط، تبلغ من العمر اثنتين وعشرين عامًا، وتخبر سولنس بأنها جاءت لتحصيل دين. تذكر سولنس بوعد قطعه لها قبل عشر سنوات، عندما بنى برج الكنيسة في بلدتها. تقول إنها كانت فتاة صغيرة حينها، وتذكر كيف تسلق سولنس البرج العالي ليضع إكليلًا، ثم قبلها مرتين ووعدها بمملكة. تثير هيلده سولنس وتتحداه، وتذكره بروحه الجريئة والمغامرة التي يبدو أنه قد نسيها. وصولها يمثل تحولًا كبيرًا في حياة سولنس الراكدة.

اسم الشخصية الصفات والسمات الشخصية
هالڤارد سولنس مهندس معماري ماهر، في منتصف العمر، طموح، متلاعب، قلق، يخشى الجيل الجديد، يعاني من شعور بالذنب، لديه خوف من المرتفعات.
ألين سولنس زوجة هالڤارد، حزينة، منهكة، تعاني من صدمة نفسية بسبب فقدان أبنائها ومنزلها، تبدو هشة وتقليدية.
الدكتور هيردال طبيب الأسرة، صديق وسند لسولنس، ملاحظ، عاقل، يحاول فهم سلوك سولنس الغريب.
كنوت بروڤيك مهندس معماري عجوز، كان صاحب عمل سولنس، الآن يعمل لديه، يحتضر، مرهق، يريد لابنه النجاح.
ركنار بروڤيك ابن كنوت، رسام معماري موهوب يعمل لدى سولنس، طموح، يرغب في بناء مستقل، خطيب كايه.
كايه فوسلي خطيبة ركنار، تعمل لدى سولنس كسكرتيرة، تبدو خاضعة لسيطرة سولنس النفسية، معجبة به، حزينة.
هيلده فانغل شابة حيوية، جريئة، مغامرة، غامضة، مثالية، تحدٍ لسولنس، ترمز للشباب والطموح والتحرر.

قسم 2

يتواصل الحديث بين سولنس وهيلده في غرفة معيشة سولنس. يتبادلان الذكريات حول لقائهما السابق قبل عشر سنوات، وتذكّره هيلده بالوعد الذي قطعه لها: "مملكة" و"قصر في الهواء". تبدأ هيلده في إلهام سولنس، وتحثه على السعي وراء طموحاته الفنية الكبرى بدلاً من الاقتصار على بناء المنازل العادية. تتحدى نظرته للحياة وتشجعه على المخاطرة والسعي لتحقيق أحلامه المستحيلة.

يعترف سولنس لهيلده بذنب عميق يثقل كاهله. يكشف عن مسؤوليته غير المباشرة عن الحريق الذي دمر منزل أجداد ألين. يقول إنه تمنى في قرارة نفسه أن يحترق المنزل القديم ليتسنى له بناء مشاريعه الخاصة، وبالفعل اندلع الحريق. ورغم أنه لم يشعل النار بنفسه، إلا أنه شعر أن تمنيته السوداء قد تحققت. هذا الحريق، رغم أنه فتح له أبواب النجاح المهني، إلا أنه أدى إلى وفاة طفليه التوأم بسبب الحمى التي أصابتهما بعد نقلهما إلى الخارج في البرد، وغرق ألين في اليأس والحزن.

تتأثر ألين بشدة بهذا الاعتراف وبوجود هيلده، التي تشعر أنها تزعزع استقرار حياتها. لكن هيلده، على العكس، ترى في طموح سولنس قوة نبيلة، وإن كانت قاسية. يبدأ سولنس في التفكير في حياته، "ضميره المريض"، ورغبته في بناء "قلاع في الهواء" (مشاريع مثالية) بدلاً من مجرد منازل. إنه يكافح بين واقعه العملي وأحلامه الفنية التي أيقظتها هيلده.

قسم 3

يُقام الفصل الأخير في حديقة خارج منزل سولنس الجديد، حيث لا تزال السقالات قائمة. يكمل سولنس بناء أحدث منازله. يحضر ركنار بروڤيك خططه وتصاميمه لسولنس، والذي يوافق عليها على مضض، ليطلق بذلك سراح ركنار وكايه من خدمته.

تتوسل ألين إلى سولنس ألا يتسلق برج المنزل الجديد، فهو يعاني من خوف شديد من المرتفعات، وتخشى أن يكون ذلك تكرارًا لمآسي الماضي. سولنس، الذي دفعته هيلده لتحدي نفسه وإثبات روحه "المعلم البنّاء" بوضع الإكليل بنفسه، يقرر التسلق. يعلن أنه لن يبني بعد الآن الكنائس لله، بل سيبني منازل للبشر، ثم أخيرًا "قلاعًا في الهواء" لهيلده ولنفسه.

يتسلق سولنس البرج، يصل إلى القمة، يضع الإكليل، ويلوح. ولكن سرعان ما يفقد توازنه ويسقط من أعلى البرج إلى حتفه. تصاب ألين بالصدمة والانهيار. يتجمع الحشد بالأسفل ويتحدثون عن المأساة.

أما هيلده، فتبدو في حالة من النشوة. لا ترى في سقوطه هزيمة، بل ترى فيه عملاً رائعًا ومجيدًا لمعلم بناء حقيقي، تحقيقًا لوعده لها. تكرر: "لكنه صعد إلى القمة تمامًا. وسمعت قيثارات في الهواء".


النوع الأدبي: دراما نفسية، دراما رمزية، مأساة حديثة.

بيانات عن المؤلف:
هنريك إبسن (1828-1906) هو كاتب مسرحي وشاعر نرويجي، ويُعرف على نطاق واسع بأنه "أبو الدراما الحديثة". يعتبر من أهم الشخصيات في تاريخ المسرح الأوروبي والعالمي. تتميز أعماله بالواقعية، النقد الاجتماعي، والعمق النفسي، حيث غالبًا ما تتناول قضايا معقدة مثل دور المرأة في المجتمع، الصراع بين الفرد والمجتمع، والبحث عن الهوية الشخصية. من أشهر أعماله الأخرى "بيت الدمية" و"شبح" و"عدو الشعب".

العبرة الأخلاقية (المغزى):
تستكشف المسرحية موضوعات الطموح المفرط، الذنب، ثمن النجاح، الصراع بين الفن والحياة العملية، والخوف من الشيخوخة والشباب الصاعد. كما تتناول طبيعة التضحيات التي يقدمها الإنسان في سبيل تحقيق أهدافه. المغزى هو أن الطموح يمكن أن يؤدي إلى إنجازات عظيمة، لكنه غالبًا ما يأتي بتكلفة شخصية باهظة. وأن السعي وراء الأحلام المثالية ("القلاع في الهواء") يمكن أن يكون ملهمًا ومدمرًا في آن واحد، وأن الإنسان قد يسقط عندما يحاول تجاوز حدوده أو يتجاهل واقعه.

فضول حول الكتاب:

  • عناصر السيرة الذاتية: يرى العديد من النقاد أن شخصية سولنس تعكس جوانب من شخصية إبسن نفسه، خاصة في صراعه مع التقدم في العمر، وخوفه من فقدان قوته الإبداعية، والذنب المرتبط بقرارات الماضي.
  • الرمزية العميقة: "البرج" و"القلاع في الهواء" هي رموز قوية للطموح، التطلع، والوصول إلى المُثل العليا غير القابلة للتحقيق. يمثل الحريق رمزًا للخلق المدمر، حيث يفتح الباب أمام بداية جديدة ولكنه يأتي على حساب الدمار.
  • أعمال إبسن المتأخرة: تُعد "المعلم البنّاء" جزءًا من مسرحيات إبسن المتأخرة، والتي اتسمت بالانتقال نحو الدراما الأكثر رمزية وسيكولوجية، مبتعدة عن الواقعية الاجتماعية الصارمة التي ميزت أعماله في منتصف حياته المهنية.
  • الجدل: أثارت المسرحية جدلاً عند عرضها لأول مرة بسبب عمقها النفسي واستكشافها لحقائق غير مريحة حول الطبيعة البشرية والطموح.