amal azimah - charles dickens

ملخص

"الآمال العظيمة" هي رواية للكاتب الإنجليزي تشارلز ديكنز تتبع حياة فيليب بيريب، المعروف باسم بيب، من طفولته المبكرة في مستنقعات كنت إلى بلوغه سن الرشد في لندن. تبدأ القصة بلقاء بيب المخيف بمدان هارب، ثم تنتقل إلى تقديمه للآنسة هافيشام الغريبة الأطوار وابنتها المتبناة الجميلة والمتعجرفة إستيلا، التي يحبها بيب بشدة. تتولد لدى بيب تطلعات ليصبح "سيدًا" في الحياة، خاصة بعد أن يتلقى ميراثًا مفاجئًا من متبرع مجهول، مما يدفعه للانتقال إلى لندن. هناك، يكتشف حقائق صادمة حول أصول ثروته ومصدر "آماله العظيمة"، ويتعلم دروسًا قاسية عن الحب والطبقة الاجتماعية والخداع والفداء، ويكتشف المعنى الحقيقي للسعادة والقيم الإنسانية.

أقسام الكتاب

قسم 1: الطفولة واللقاء الأول

تبدأ القصة ببيب، صبي يتيم يعيش مع أخته الكبرى السيدة جو غارغري وزوجها الحداد الطيب جو غارغري، في مستنقعات كنت. في يوم كئيب، يزور بيب مقبرة والديه وأشقائه، وهناك يلتقي بمدان هارب ومخيف يطلب منه طعامًا ومبردًا لسلسلته. بيب، المدفوع بالخوف والشفقة، يسرق الطعام من منزل أخته ويعيده إلى المدان. بعد فترة وجيزة، يتم القبض على المدان ورفيقه الهارب، وتعود الحياة إلى طبيعتها.

يتم إرسال بيب للعب في منزل ساتيس (Satis House) الغريب التابع للآنسة هافيشام، سيدة عجوز ثرية تعيش في عزلة وتجمدت حياتها عند لحظة تخلى خطيبها عنها. كل شيء في منزلها، بما في ذلك فستان زفافها الذي لا تزال ترتديه، توقف عند تلك اللحظة. في منزل ساتيس، يلتقي بيب بإستيلا، الابنة المتبناة الجميلة والباردة للآنسة هافيشام، والتي تدربها الآنسة هافيشام على تحطيم قلوب الرجال انتقامًا لما حدث لها. يقع بيب في حب إستيلا ويشعر بالخجل من خلفيته المتواضعة، مما يوقظ لديه رغبة قوية في أن يصبح "سيدًا" ويكسب احترام إستيلا.

الشخصية الخصائص الشخصية
بيب (فيليب بيريب) صبي يتيم، يتيم الأم والأب، يعيش مع أخته وزوجها طموح، حساس، ساذج في البداية، يسعى لتحقيق مكانة اجتماعية أفضل، يشعر بالخجل من أصوله
جو غارغري حداد، زوج أخت بيب طيب القلب، أمين، بسيط، مخلص لبيب، يمثل القيم الأصيلة والصدق
السيدة جو غارغري أخت بيب الأكبر، زوجة جو قاسية، متسلطة، سريعة الغضب، تربي بيب بقسوة وبضربات "التيكيلا"
أبل ماجويتش مدان هارب، رجل قوي البنية مخيف في البداية، ولكنه يظهر ولاءً عميقاً وكرماً لاحقاً، قوي الإرادة، يمتلك سرًا عظيمًا
الآنسة هافيشام سيدة عجوز ثرية وعازبة، تعيش في عزلة، ترتدي فستان زفافها القديم غريبة الأطوار، مكسورة القلب، تسعى للانتقام من الرجال من خلال إستيلا، ماكرة ومحيرة
إستيلا ابنة الآنسة هافيشام بالتبني جميلة جداً، باردة العواطف، فخورة، متعالية، مدربة على تحطيم قلوب الرجال، تفتقر إلى القدرة على الحب
السيد بامبلتشوك عم جو (بالزواج)، بائع حبوب متملق، متفاخر، ينسب لنفسه الفضل في صعود بيب، يظهر بمظهر الشخص المهم
السيد ووبسل (العم ووبسل) كاتب كنيسة، يحب أن يقرأ القصص درامي، غريب الأطوار، يحلم بأن يصبح ممثلًا ولكنه غير موهوب

قسم 2: التطلعات العظيمة في لندن

بعد سنوات، عندما يكون بيب صبيًا يافعًا يعمل كمتدرب للحدادة مع جو، يزوره محامٍ من لندن يدعى السيد جاجرز. يخبر جاجرز بيب أن لديه "تطلعات عظيمة" وسيرث ثروة كبيرة من متبرع مجهول، بشرط أن يغادر كنت وينتقل إلى لندن ليصبح سيدًا. يقتنع بيب أن الآنسة هافيشام هي المتبرعة، وأنها تعده للزواج من إستيلا.

ينتقل بيب إلى لندن ويقيم مع هربرت بوكيت، شاب لطيف وسعيد الحظ يصبح صديقه المقرب ورفيق سكنه. يبدأ بيب في عيش حياة البذخ التي كان يطمح إليها، ويتلقى تعليمًا خاصًا. يزداد غروره وتعاليه، ويبدأ في الخجل من جو وبيئته القديمة. تستمر علاقته المعقدة مع إستيلا، التي يواصل مطاردتها على الرغم من تحذيراتها المتكررة بأنها لا تملك قلبًا لتمنحه. يلتقي بها في لندن وتعرفه على المجتمع الراقي، ولكنه يلاحظ أيضًا اهتمامها بـبنتلي درامل، وهو زميل دراسة وقح وغير محبوب.

الشخصية الخصائص الشخصية
السيد جاجرز محامٍ بارز في لندن، يتعامل مع شؤون بيب المالية غامض، صارم، ذكي، قاسي، يسيطر على عملائه ويدير شؤونهم ببراعة، يغسل يديه باستمرار
هربرت بوكيت صديق بيب ورفيق سكنه في لندن لطيف، متفائل، رقيق القلب، يعطي نصائح جيدة لبيب، يطمح أن يصبح تاجرًا
بنتلي درامل زميل دراسة لبيب، رجل نبيل ثري وقح، فظ، متنمر، ذو شخصية بغيضة
مولي مدبرة منزل السيد جاجرز صامتة، قوية البنية، تخفي سرًا غامضًا، لها أيدي وعلامات على معصميها

قسم 3: كشف الأسرار

في عيد ميلاد بيب الحادي والعشرين، يكشف له السيد جاجرز أنه سيكون مسؤولاً عن أمواله. في إحدى الليالي العاصفة، يتلقى بيب زيارة مفاجئة من رجل غريب. هذا الرجل يكشف عن نفسه: إنه المدان الهارب الذي ساعده بيب في صغره، واسمه ماجويتش. والأكثر صدمة، يخبر ماجويتش بيب أنه هو المتبرع الحقيقي لـ "تطلعاته العظيمة"، وأنه جمع ثروته في أستراليا وكرس حياته لجعل بيب سيدًا كرد لجميل بيب له.

هذا الكشف يصدم بيب بشدة ويدمر كل آماله وتصوراته. يشعر بالاشمئزاز من ماجويتش، ويكتشف أن كل ما سعى إليه كان قائمًا على أساس خاطئ. يدرك أن الآنسة هافيشام لم تكن متبرعته، وأن إستيلا لم تكن مقدرة له. يكشف ماجويتش أيضًا عن قصة شريكه القديم في الجريمة، كومبيسون، وهو الرجل الذي خدع الآنسة هافيشام وهرب بأموالها. تبدأ أجزاء اللغز في التجمع: يكتشف بيب أن كومبيسون كان هو خطيب الآنسة هافيشام الخائن. يتضح أن كومبيسون يطارد ماجويتش، ويسعى بيب وهربرت لمساعدة ماجويتش على الهروب من البلاد، لأنه لا يزال مدانًا في إنجلترا.

الشخصية الخصائص الشخصية
بيدي صديقة بيب الطفولية، مسؤولة عن تعليم السيدة جو ذكية، طيبة القلب، عملية، حكيمة، مخلصة، تعتني ببيب وجو
أورليك عامل في ورشة جو غارغري، عدو بيب شرير، حاقد، غيور، عنيف، يكره بيب ويحقد عليه
كومبيسون شريك ماجويتش السابق في الجريمة، خطيب الآنسة هافيشام السابق مخادع، خائن، أناني، ماكر، يمتلك مظهرًا أرستقراطيًا زائفًا

قسم 4: الخلاص والنهاية

يكتشف بيب المزيد من الأسرار: يتبين أن مولي، مدبرة منزل السيد جاجرز، هي والدة إستيلا، وأن ماجويتش هو والد إستيلا. كانت إستيلا قد تبنتها الآنسة هافيشام بعد أن حكم على مولي بقتل امرأة أخرى، بينما كان ماجويتش مدانًا. تكتشف الآنسة هافيشام الحقيقة وتندم على ما فعلته بـبيب وإستيلا، وتصاب بحروق بالغة في حادث حريق في منزلها بعد أن يزورها بيب، وتموت لاحقًا.

تتزوج إستيلا من بنتلي درامل، لكن زواجهما يكون تعيسًا بسبب طبعه العنيف. يحاول بيب وهربرت مساعدة ماجويتش على الهروب، لكن كومبيسون يكشف عن مكانهم. تحدث مواجهة بين ماجويتش وكومبيسون على نهر التايمز، وينتهي الأمر بمقتل كومبيسون وغرق ماجويتش، الذي يصاب بجروح بالغة ويتم القبض عليه. يموت ماجويتش في السجن، محاطًا ببيب، الذي يخبره بأن ابنته (إستيلا) لا تزال حية.

بعد وفاة ماجويتش، يخسر بيب ثروته، ويصاب بمرض خطير. يعود جو غارغري لرعايته وإعادة صحته. يدرك بيب في هذه اللحظة قيمة الصداقة الوفية والحب غير المشروط. يقرر بيب السفر إلى الخارج للعمل مع هربرت في شركته، ويقضي سنوات في الخارج. يعود بيب إلى قريته القديمة ويلتقي بـ إستيلا مرة أخرى. يتبين أن إستيلا أصبحت أرملة وتغيرت شخصيتها، وأصبحت أكثر تواضعًا ولطفًا. تنتهي الرواية بلقاء بيب وإستيلا في حديقة منزل ساتيس المهجور، حيث يشعران بأنهما سيبقيان معًا إلى الأبد (النهاية المعدلة).


النوع الأدبي:
رواية "الآمال العظيمة" هي في الأساس رواية "بيلدونجسروومان" (Bildungsroman)، أي رواية تنمية وتكوين شخصية، حيث تتبع نضوج بطلها من الطفولة إلى البلوغ. كما أنها تصنف ضمن الواقعية الاجتماعية، وتحتوي على عناصر من الرواية القوطية (في وصف منزل ساتيس والآنسة هافيشام) وعناصر كوميدية ودرامية.

بيانات المؤلف:
تشارلز ديكنز (Charles Dickens) (1812-1870) هو واحد من أعظم الروائيين الإنجليز في التاريخ. وُلد في بورتسموث، إنجلترا، وعانى من الفقر في طفولته المبكرة، مما أثر بشكل كبير على أعماله الأدبية. اشتهر بقدرته على تصوير الحياة في العصر الفيكتوري بدقة، مع التركيز على الظلم الاجتماعي، والفقر، والأخلاق. من أشهر أعماله الأخرى "أوليفر تويست"، "قصة مدينتين"، "ترنيمة عيد الميلاد"، و"ديفيد كوبرفيلد". كان ديكنز روائيًا غزير الإنتاج، وناقدًا اجتماعيًا حادًا، وله تأثير دائم على الأدب الإنجليزي.

العبرة من الكتاب:

  1. خطر الطموح الطبقي الزائف: تظهر الرواية كيف أن السعي وراء الثروة والمكانة الاجتماعية على حساب القيم الأخلاقية الحقيقية يمكن أن يؤدي إلى التعاسة والعزلة.
  2. أهمية القيم الإنسانية الحقيقية: تتعارض قيم جو غارغري وبيدي البسيطة والصادقة مع قيم المجتمع الأرستقراطي الزائفة، وتبرز الرواية أن الحب والولاء والتعاطف هي الثروة الحقيقية.
  3. عواقب الانتقام: تجسد الآنسة هافيشام وعواقب أفعالها المدمرة كيف أن الانتقام يؤذي في النهاية المنتقم نفسه ومن حوله.
  4. الفداء والتكفير: شخصية ماجويتش تظهر أن الإنسان يمكن أن يجد الفداء حتى بعد حياة من الجريمة، وأن النوايا الحسنة قد تخرج من أماكن غير متوقعة.
  5. التقدير الذاتي: يتعلم بيب بمرور الوقت أن قيمته لا تحددها ثروته أو مكانته الاجتماعية، بل بشخصيته وأفعاله.

فضوليات الكتاب:

  • النهايتان: كتب ديكنز نهايتين مختلفتين للرواية. النهاية الأصلية كانت أكثر قتامة وأقل رومانسية، حيث التقى بيب وإستيلا بعد سنوات، لكنهما اتفقا على البقاء أصدقاء مع إشارة إلى أنهما لن يلتقيا مرة أخرى. لكن صديقه إدوارد بولوير ليتون أقنعه بتغييرها إلى نهاية أكثر تفاؤلاً (وهي الشائعة اليوم)، حيث يتحد بيب وإستيلا "ولن يفترقا مرة أخرى".
  • عناصر السيرة الذاتية: استلهم ديكنز الكثير من "الآمال العظيمة" من تجربته الشخصية. مثل بيب، شعر ديكنز بالخجل من خلفيته المتواضعة (والده سجن بسبب الديون)، وعمل في مصنع للأحذية في طفولته، مما أثر على شعوره بالخزي والطموح.
  • النقد الاجتماعي: الرواية هي نقد لاذع لنظام الطبقات الاجتماعية في إنجلترا الفيكتورية، وكيف يمكن أن تشوه الثروة والمكانة السلوك الإنساني وتدمر الأرواح.
  • الرمزية الغنية: الرواية غنية بالرمزية؛ منزل ساتيس (Satis House) الذي يعني "الكفاية" أو "الرضا" وهو عكس ما يقدمه، والضباب والمستنقعات التي تعكس الارتباك الأخلاقي لبيب.