awda ila maythusila - george bernard shaw

ملخص
"العودة إلى متوشالح" هي خماسية مسرحية بقلم جورج برنارد شو تستكشف فكرة التطور البشري المحتمل نحو حياة أطول بكثير، وربما حتى الخلود، إذا رغبت البشرية في ذلك بقوة كافية. تبدأ المسرحية في جنة عدن، حيث يتعلم آدم وحواء مفهوم الموت ويولد قايين، الذي يقتل هابيل. هذا يؤسس فكرة أن البشرية تخلق مشاكلها الخاصة وتحد من إمكاناتها. ثم تنتقل المسرحية عبر فترات زمنية مختلفة، من إنجلترا عام 1920 حيث يقترح الأخوان بارناباس فكرة أن الرغبة القوية يمكن أن تطيل العمر، إلى عام 2170 حيث تبدأ هذه النظرية في التحقق، ثم إلى عام 3000 حيث يصبح البشر قصيرو العمر أقليات غريبة في عالم يغلب عليه المعمرون. تنتهي المسرحية في عام 31920، حيث يولد البشر من البيض ويعيشون لقرون، ليصبحوا كائنات من الفكر المجرد، محررين من الحاجات الجسدية والعواطف، مما يمثل ذروة رؤية شو لتطور الإنسان نحو الحكمة والوعي المطلق. المسرحية هي استكشاف عميق لمستقبل البشرية، وإمكانيات تطورها، وتحديات الحياة الأبدية.

أقسام الكتاب

قسم 1: في البدء: 4004 ق.م. (وما بعدها)
يأخذنا هذا القسم الأول إلى جنة عدن، حيث يلتقي القارئ بآدم وحواء وهما يتعلمان عن الحياة والموت لأول مرة. يتحدث آدم عن عبء الخلود الذي كان يعانيهما قبل تعلم الموت، وكيف أن الموت جلب التحرر. لكن شو يقلب هذا المفهوم، مقترحًا أن الخلود كان هو الطبيعي وأن الموت كان انحرافًا. ثم يظهر قايين، أول قاتل، مما يدفع حواء للتفكير في أن البشرية يجب أن تجد طريقة للبقاء على قيد الحياة وتطوير نفسها رغم العنف والفناء. ينتهي القسم بظهور الحية التي تلقن حواء درسًا عن قوة الرغبة والإرادة كقوة دافعة للتطور.

الشخصية السمات الشخصية
آدم أول رجل، بسيط، يعيش في البداية في جهل، يشعر بالعبء قبل اكتشاف الموت. ساذج، مستسلم لمصيره، يميل إلى الشكوى والتقاعس.
حواء أول امرأة، فضولية، تفكر في مستقبل نسلها، تدرك أهمية التكاثر والبقاء. أكثر حكمة من آدم، لديها غريزة قوية للبقاء والتطور، وتتأثر بنصيحة الحية.
الحية كائن غير بشري، رمز للمعرفة والخبرة، مرشدة حواء. حكيمة، ساحرة، ملقنة، تمثل قوة الطبيعة والدافع للتطور.
قايين ابن آدم وحواء، يمثل الشر الأصيل والعنف في البشرية. متمرد، عنيف، مدمر، يفضل القوة البدنية على الفكر.
هابيل ابن آدم وحواء، يمثل البراءة والضعف. وديع، هادئ، ضحية للعنف.

قسم 2: إنجيل الأخوين بارناباس: 1920 م
تنتقل الأحداث إلى إنجلترا عام 1920. يعرض عالمان بيولوجيان، الأخوان بارناباس، نظريتهما حول التطور. يقترحان أن عمر الإنسان محدود بسبب افتقاره إلى الإرادة الكافية للعيش لفترة أطول. يعتقدان أن البشر يمكن أن يطوروا أنفسهم بيولوجيًا ليعيشوا لقرون، ربما حتى 300 سنة، إذا كانت لديهم الرغبة الشديدة في ذلك. تواجه هذه الفكرة بالرفض والسخرية من قبل رجال السياسة والدين الذين يرون فيها تهديدًا للنظام الاجتماعي القائم.

الشخصية السمات الشخصية
البروفيسور كونراد بارناباس عالم أحياء، أستاذ جامعي، يؤمن بقوة الإرادة في التطور البشري. جاد، مفكر عميق، متفائل بإمكانيات البشرية.
فرانك بارناباس شقيق كونراد، عالم أحياء أيضًا، أكثر واقعية وحذرًا من شقيقه. عملي، منطقي، يحاول إقناع العامة بنظريتهما.
الأسقف فارسيتون رجل دين، يمثل المؤسسة الكنسية والتقاليد. محافظ، يرفض الأفكار الجديدة التي تتعارض مع العقيدة الدينية.
الرئيس لوبفيل سياسي، يمثل السلطة التنفيذية والمصالح السياسية. انتهازي، يرى في نظرية بارناباس تهديدًا لاستقراره السياسي.

قسم 3: الشيء يحدث: 2170 م
بعد قرون، بدأت نظرية الأخوين بارناباس تتحقق. يكتشف العالم أن بعض الأشخاص يعيشون لفترة أطول بكثير من المعتاد. تبدأ هذه الظاهرة بالظهور أولاً في إيرلندا، مما يثير الدهشة والفزع. تظهر مشاعر الخوف من المجهول، والتحديات الاجتماعية التي يفرضها وجود "المعمرين". الحكومة تحاول التعامل مع الوضع، ويتم تعيين امرأة ذات عمر طويل (الأورينج) كوزيرة لشؤون الخالدين.

الشخصية السمات الشخصية
بورجس رجل إنجليزي يكتشف أن خدمه الأيرلنديين يعيشون أطول من المتوقع. تقليدي، غير متقبل للتغيير، يخشى ما هو جديد ومختلف.
الناطور إيفانز رجل إيرلندي يصبح أحد أوائل المعمرين. هادئ، بسيط، يمثل الفئة التي بدأت في التطور.
الأورينج (الليدي أوليفيا) امرأة إنجليزية من طبقة عليا، وتكتشف أنها تعيش لقرون. تصبح وزيرة. ذكية، قوية الإرادة، تتبنى دور القيادة في مواجهة هذا التغيير البشري.
الكاهن فلنت رجل دين، يجد صعوبة في التوفيق بين الإنجيل والظاهرة الجديدة. مرتبك، يحاول فهم التغيرات الكونية من منظور ديني.

قسم 4: مأساة رجل عجوز: 3000 م
في هذا القسم، نجد أن البشرية قد انقسمت فعليًا إلى فئتين: المعمرون الذين يعيشون لقرون، و"قصارو العمر" الذين ما زالوا يعيشون حياة قصيرة (حوالي 70-80 سنة). تدور الأحداث حول "رجل عجوز" (الذي يمثل رجل السياسة في القسم الثاني) يأتي إلى إيرلندا، وهي الآن موطن للمعمرين. يشعر بالضياع والوحدة بين هؤلاء المعمرين، الذين يجدون قصار العمر سطحيين وطفوليين بسبب قصر حياتهم وقلة خبرتهم. يعبر هذا القسم عن التناقض بين جيلين مختلفين جذريًا في رؤيتهما للحياة والقيم.

الشخصية السمات الشخصية
الرئيس الفخري (سابقًا لوبفيل) رجل سياسة قديم، يمثل الجيل قصير العمر، يزور إيرلندا. سطحي، يبحث عن المتعة اللحظية، يشعر بالتهديد من المعمرين.
الرئيسة الشابة إحدى المعمرات، حكيمة وصبورة، تمثل الجيل الجديد. هادئة، متفهمة، لكنها أيضًا تشعر بالملل من قصار العمر.
المستشارة معمرة أخرى، أكثر تشاؤمًا وحذرًا تجاه قصار العمر. حادة، لاذعة، ترى قصار العمر كخطر أو عبء.

قسم 5: بقدر ما يمكن للفكر أن يصل: 31920 م
هذا هو القسم الأخير والأكثر بعدًا في المستقبل. البشر لم يعودوا يولدون بالطريقة التقليدية، بل يخرجون من البيض عندما يصلون إلى سن الشباب. لقد تطوروا ليصبحوا كائنات تعتمد بشكل كبير على الفكر وتتجنب التفاعل الجسدي والعواطف. يعيشون لآلاف السنين، وتصبح الحياة مجرد تتابع من المراحل الفكرية، حيث يتخلصون تدريجياً من احتياجات الجسد حتى يصبحوا فكرًا خالصًا. يواجهون "الولادات الجديدة" (أطفال يخرجون من البيض) والذين يمرون بنفس مراحل التطور.

الشخصية السمات الشخصية
الولادات الجديدة (الفتيات والأولاد الصغار) كائنات بشرية حديثة الولادة من البيض، تبدأ حياتها كأطفال. فضوليون، عاطفيون، يبدؤون رحلتهم نحو الوعي الأعلى.
الشاب الأكبر أحد الولادات الجديدة الذين تقدموا في العمر قليلاً، يمثل مرحلة الشباب. لا يزال لديه بعض العواطف الجسدية، لكنه يتوق إلى التطور الفكري.
العجائز (عمرهم آلاف السنين) كائنات متطورة للغاية، تعيش حياة فكرية بحتة، خالية من العواطف. حكماء، متأملون، يمثلون ذروة التطور البشري كما يتخيله شو.
الليليث كائن أسطوري قديم، أم البشرية، تظهر في النهاية لتعكس على تطور الخلق. رمز للأصل، القوة البدائية، والحكمة المطلقة.

النوع الأدبي
مسرحية فلسفية، خيال علمي، كوميديا اجتماعية.

معلومات عن المؤلف
جورج برنارد شو (1856-1950) كان كاتبًا مسرحيًا ومحللًا سياسيًا أيرلنديًا حائزًا على جائزة نوبل في الأدب (1925). اشتهر بمسرحياته التي تنتقد المجتمع البريطاني وتحمل أفكارًا اجتماعية وفلسفية عميقة، مثل "بجماليون" و"السلاح والرجل". كان اشتراكيًا متحمسًا وعضوًا في الجمعية الفابية، وكثيرًا ما استخدم مسرحياته كمنصة لمناقشة أفكاره حول التطور البشري، والمساواة، والسياسة، والدين.

العبرة
العبرة الرئيسية من المسرحية هي أن البشر يملكون القدرة على تشكيل مستقبلهم وتطوير أنفسهم إلى آفاق غير متوقعة إذا كانت لديهم الرغبة والإرادة الكافيتين. تتحدى المسرحية فكرة القيود البشرية وتدعو إلى التفكير في تجاوزها من خلال التطور البيولوجي والفكري. كما أنها تسلط الضوء على أن السعي وراء الحكمة والوعي المطلق قد يتطلب التخلي عن المتع الجسدية والعواطف التي يعتبرها البشر جزءًا لا يتجزأ من وجودهم.

حقائق مثيرة للاهتمام

  • خماسية ضخمة: "العودة إلى متوشالح" هي أطول مسرحية كتبها شو، وتتكون من خمسة أجزاء أو "مسرحيات" منفصلة يمكن أن تعرض كل منها في ليلة مختلفة.
  • رد على داروين: كتب شو المسرحية كرد فعل على نظرية التطور لداروين، مقترحًا بدلاً من الانتقاء الطبيعي العشوائي أن التطور يمكن أن يكون مدفوعًا بالإرادة والوعي البشري ("التطور الإبداعي" أو "Life Force").
  • فلسفة الحياة: المسرحية هي أساسًا نقاش فلسفي في شكل درامي، وليست مجرد قصة تقليدية. تستكشف مواضيع مثل الخلود، والهدف من الوجود البكري، ومستقبل البشرية.
  • شخصيات رمزية: العديد من الشخصيات في المسرحية ليست فردية بقدر ما هي رمزية، تمثل مراحل مختلفة من التطور البشري أو أنواعًا مختلفة من الفكر والمجتمع.
  • تحدي الجمهور: عند عرضها لأول مرة، كانت المسرحية تتحدى الجمهور بطولها وعمقها الفلسفي، مما يتطلب منهم التفكير في مفاهيم جريئة وغير تقليدية حول مستقبل البشر.