barmil amontillado - idghar alan bu

ملخص

تدور أحداث قصة "برميل الأمونتيلادو" حول انتقام مونتريسور من فورتوناتو، وهو خبير نبيذ مغرور ومشهور. يروي مونتريسور كيف خطط لقتل فورتوناتو بعد أن تعرض منه "لآلاف الإهانات"، مع التأكيد على أن الانتقام الحقيقي يجب أن يتم دون عقاب وأن الضحية يجب أن تعرف هوية من يثأر منها. يغري مونتريسور فورتوناتو خلال كرنفال صاخب، مستغلاً كبرياءه في تذوق النبيذ، ويقنعه بالنزول إلى سراديب عائلته المظلمة والرطبة بحجة تذوق برميل نادر من نبيذ الأمونتيلادو. يقوده مونتريسور أعمق فأعمق في السراديب، حيث يحبسه في حنية ضيقة ثم يبني جدارًا حوله، تاركًا إياه ليموت ببطء. تنتهي القصة باعتراف مونتريسور بأن جريمته لم تُكتشف طوال خمسين عامًا.

أقسام الكتاب

قسم 1: الإغراء والانتقام الأولي

تبدأ القصة بتصريح مونتريسور، الراوي، بأنه تعرض "لآلاف الإهانات" من فورتوناتو، لكنه لم يتجرأ أبدًا على الانتقام منها علانية. ومع ذلك، عندما يتجاوز فورتوناتو حدود الاحترام، يقرر مونتريسور الانتقام منه، مؤكدًا على مبدأين أساسيين: أن الانتقام يجب أن يتم دون عقاب، وأن الضحية يجب أن تدرك أنها تتعرض للانتقام من قبل شخص محدد. يصف مونتريسور كيف حافظ على ابتسامة دائمًا لفورتوناتو، مما أخفى نواياه الشريرة.

يأتي مونتريسور بفرصته خلال موسم الكرنفال الإيطالي، حيث تكون الأجواء احتفالية وفوضوية، والجميع يرتدون الأزياء التنكرية. يلتقي مونتريسور بفورتوناتو، الذي كان يرتدي زي المهرج الغريب (بزي مخطط وقبعة جرس)، وكان قد شرب كثيرًا. يقترب مونتريسور منه بابتسامة ويخبره أنه حصل على برميل مما يعتقد أنه نبيذ الأمونتيلادو الثمين، لكنه غير متأكد من جودته. يعلم مونتريسور أن فورتوناتو خبير نبيذ متعجرف وفخور بمهاراته، لذلك يثير فضوله قائلاً إنه كان يفكر في طلب رأي لوكيسي، وهو خبير نبيذ آخر، إذا لم يكن فورتوناتو متاحًا. تستفز هذه الكلمات كبرياء فورتوناتو، الذي يصر على الذهاب لتذوق الأمونتيلادو بنفسه، رافضًا فكرة أن لوكيسي يمكن أن يكون حكمًا أفضل. يقنع مونتريسور فورتوناتو بالنزول إلى سراديب عائلته المظلمة والرطبة حيث يُخزن النبيذ.

اسم الشخصية صفات الشخصية شخصية الشخصية
مونتريسور الراوي، ماكر، دقيق التخطيط، ثري، ينتمي لعائلة عريقة لكنها تدهورت. انتقامي، حاقد، بارد الأعصاب، ذكي، خبيث، يتظاهر بالود.
فورتوناتو خبير نبيذ مشهور، فخور بمهاراته، ثري، يرتدي زي المهرج. مغرور، متهور، مدمن كحول، ساذج قليلاً، يسهل التلاعب به بسبب كبريائه.

قسم 2: في سراديب الموت

يصطحب مونتريسور فورتوناتو إلى قصره، ثم يدعوه للنزول إلى سراديب عائلته الممتدة تحت الأرض، والتي كانت تستخدم أيضًا كمقبرة للعائلة. بينما يهبطان، يزداد الجو برودة ورطوبة، وتنتشر العظام البشرية على طول الجدران. يلاحظ مونتريسور أن فورتوناتو يعاني من سعال شديد بسبب الرطوبة والنيتر (طبقة من الأملاح المتكونة على الجدران)، فيعرب عن قلقه المزيف على صحة فورتوناتو ويقترح عليه العودة. لكن فورتوناتو، الذي لا يزال مصممًا على تذوق الأمونتيلادو قبل لوكيسي، يرفض بإصرار ويطلب المزيد من النبيذ. يقدم له مونتريسور زجاجة من نبيذ الميدوك (Medoc) الأحمر، التي يشربها فورتوناتو دفعة واحدة.

يواصل مونتريسور قيادته عبر المتاهة المظلمة من الممرات، ويلاحظ فورتوناتو علامات عائلة مونتريسور: قدم ذهبية تسحق ثعبانًا يغرس أنيابه في الكعب. عندما يسأل فورتوناتو عن شعار العائلة، يجيبه مونتريسور: "لا أحد يعتدي عليّ دون عقاب" (Nemo me impune lacessit)، وهو شعار يعكس تمامًا نواياه الانتقامية. يمرون بصفوف من القبور والدببة التي تحتوي على رفات أفراد عائلة مونتريسور، والتي تكدست على مر القرون. يزيد مونتريسور من إغراء فورتوناتو ببرميل الأمونتيلادو، مؤكدًا على ندرته، بينما يواصلا التعمق في السراديب، حيث يصبح الهواء أثقل والرطوبة أكثر كثافة.

قسم 3: الجدار الأخير

يصل مونتريسور وفورتوناتو إلى أعمق جزء من السراديب، حيث يوجد سرداب داخلي صغير مليء بجدران من عظام بشرية مكدسة. يكشف مونتريسور عن حنية صغيرة في أحد الجدران، ويقول لفورتوناتو إن برميل الأمونتيلادو مخبأ هناك. الحنية كانت ضيقة جدًا وعميقة، بالكاد تتسع لشخص واحد. يدخل فورتوناتو الحنية دون تردد، مستسلمًا تمامًا لغروره ورغبته في النبيذ.

بمجرد دخول فورتوناتو، يتحرك مونتريسور بسرعة، يسحب سلسلة وأغلالاً كانت مخبأة في مكان قريب، ويقيد فورتوناتو إلى الحائط قبل أن يتمكن الأخير من فهم ما يحدث. يحاول فورتوناتو تحرير نفسه لكن السلاسل كانت قوية. في البداية، يعتقد فورتوناتو أنها مزحة، ويضحك مونتريسور ضحكة خبيثة. لكن عندما يبدأ مونتريسور في بناء جدار من الطوب والملاط عند فتحة الحنية، يدرك فورتوناتو الحقيقة المرعبة. تتحول ضحكاته إلى صرخات يائسة، ثم إلى أنين خافت.

يضع مونتريسور الطوبة تلو الأخرى، ويرص الجدار ببطء وثبات، بينما يسمع أصوات فورتوناتو تختنق خلف الجدار المتنامي. في لحظة ما، يرد مونتريسور على صرخات فورتوناتو بصراخاته الخاصة، وكأنه يتحدى الرجل المحبوس. عندما يضع مونتريسور الطوبة الأخيرة، ويصبح الجدار كاملاً، تتلاشى كل الأصوات من خلفه. يرمي مونتريسور شعلته في الفجوة الأخيرة قبل إغلاقها تمامًا، ويسمع صوت أجراس قبعة فورتوناتو وهي ترن للمرة الأخيرة. ينهي مونتريسور قصته بالقول إن هذه الأحداث وقعت منذ خمسين عامًا، وأن رفات فورتوناتو ما زالت ترقد في سلام خلف هذا الجدار، مؤكدًا أن "لا أحد يعتدي عليّ دون عقاب".


النوع الأدبي: قصة قصيرة، رعب قوطي، إثارة نفسية، أدب الانتقام.

عن المؤلف (إدغار آلان بو):
إدغار آلان بو (1809-1849) كان كاتبًا وشاعرًا وناقدًا أدبيًا أمريكيًا. يُعرف بأعماله التي تتسم بالغموض والرعب والماكابري. يُعتبر شخصية مركزية في الحركة الرومانسية في الولايات المتحدة والأدب الأمريكي ككل. هو أحد أوائل كتاب القصة القصيرة الأمريكيين، ويُنسب إليه الفضل في اختراع نوع أدب التحري (القصص البوليسية)، وكان له تأثير كبير على الخيال العلمي. غالبًا ما اتسمت حياته بالمآسي والصراعات المالية، مما انعكس على أعماله التي تستكشف الجوانب المظلمة للنفس البشرية.

العبرة من القصة (الدرس الأخلاقي):

  • الطبيعة المدمرة للانتقام غير المقيد: تُظهر القصة كيف يمكن للانتقام أن يستهلك روح الإنسان ويقوده إلى أفعال وحشية، مما يدمر المنتقم والضحية معًا.
  • الكبرياء يؤدي إلى السقوط: يُعد كبرياء فورتوناتو في مهاراته كخبير نبيذ نقطة ضعفه الرئيسية التي يستغلها مونتريسور ليقوده إلى هلاكه.
  • مخاطر الثقة العمياء: يُلقي النص الضوء على مخاطر الثقة المطلقة في الآخرين، خاصة عندما تكون هناك دوافع خفية.
  • أعماق النفس البشرية المظلمة: تستكشف القصة الجوانب الأكثر ظلامًا في النفس البشرية، مثل الحقد والخبث والقدرة على التخطيط لجرائم بشعة ببرود أعصاب.

فضول حول الكتاب (حقائق مثيرة):

  • الإلهام الحقيقي: يُعتقد أن بو استلهم القصة من قصة حقيقية سمعها أثناء خدمته العسكرية في قلعة إندبندنس ببوسطن، حول حادثة دفن رجل حيًا داخل جدار بعد مبارزة.
  • تاريخ النشر: نُشرت القصة لأول مرة في مجلة Godey's Lady's Book في نوفمبر 1846.
  • الشعار اللاتيني: شعار عائلة مونتريسور "Nemo me impune lacessit" (لا أحد يعتدي عليّ دون عقاب) هو أيضًا شعار الفوج الملكي الاسكتلندي ووسام الشوك، وكان مرتبطًا بالملكية الاسكتلندية.
  • غياب العناصر الخارقة: تتميز القصة، على عكس العديد من أعمال بو الأخرى، بغياب العناصر الخارقة للطبيعة. يأتي الرعب فيها من النفس البشرية ومن التخطيط المتقن لجريمة انتقام.
  • غموض الدوافع: لا يكشف بو أبدًا عن طبيعة "الآلاف من الإهانات" التي يدعي مونتريسور أنها سببتها له فورتوناتو، مما يترك دوافع مونتريسور غامضة جزئيًا ويسمح للقارئ بالتساؤل عن مدى معقولية حقده.