بلا عنوان
ملخص
رواية "مرتفعات ويذرنغ" (والتي نُشرت تحت اسم إميلي برونتي المستعار "إليس بيل") هي قصة حب مأساوية وانتقام تدور أحداثها في سهول يوركشاير بإنجلترا. تروي الرواية قصة العلاقة العاطفية المعقدة بين هيثكليف وكاثرين إرنشو، وكيف أن هذه العلاقة، التي دمرها الفخر والطبقة الاجتماعية والانتقام، تؤثر على الأجيال اللاحقة. تبدأ القصة بوصول السيد لوكوود، المستأجر الجديد لثراشكروس غرانج، إلى مرتفعات ويذرنغ المجاورة حيث يلتقي بالمالك هيثكليف والعائلة الغريبة التي تعيش معه. من خلال سرد خادمة المنزل، نيلي دين، يُكشف تاريخ العائلة المظلم، بما في ذلك طفولة هيثكليف المجهولة، وحبه الشديد لكاثرين إرنشو، وخيانتها له بزواجها من إدغار لينتون الثري، واختفائه ثم عودته كرجل ثري وعازم على الانتقام من كل من ظلمه، بما في ذلك أطفالهم. تتكشف أحداث الرواية على مدى عدة عقود، لتظهر الدورة المدمرة للانتقام التي لا تنتهي إلا بموت هيثكليف، مما يفسح المجال أمام جيل جديد للبحث عن السلام والمحبة.
أقسام الكتاب
قسم 1: وصول لوكوود إلى مرتفعات ويذرنغ
تبدأ القصة في عام 1801 بوصول السيد لوكوود، وهو رجل من لندن يسعى للابتعاد عن صخب الحياة الاجتماعية، إلى ثراشكروس غرانج التي استأجرها. في زيارته الأولى لمرتفعات ويذرنغ، المسكن المجاور المملوك لمالك منزله الغامض، هيثكليف، يواجه لوكوود أسرة غير مضيافة تتكون من هيثكليف القاسي، سيدة شابة فاتنة ولكنها حزينة، وشاب فظّ. بعد زيارة ثانية ومرض لوكوود، تبدأ مدبرة منزله، نيلي دين، في سرد قصة عائلة مرتفعات ويذرنغ المأساوية.
| الشخصية | الخصائص | الشخصية |
|---|---|---|
| السيد لوكوود | مستأجر جديد لثراشكروس غرانج، غريب عن المنطقة، فضولي، متعجرف قليلاً في البداية. | شخص منعزل، يسعى للهروب من المجتمع، لكنه ينجذب للغموض المحيط بمرتفعات ويذرنغ. |
| هيثكليف | مالك مرتفعات ويذرنغ وثراشكروس غرانج. رجل مظلم، قاسٍ، غامض، ويبدو عليه الألم والوحدة. | شرير ومنتقم، لكن وراء قسوته تكمن قصة حب مدمرة ومعاناة عميقة. |
| كاثرين لينتون (الصغرى) | شابة جميلة، أرملة، تحمل ملامح كاثرين إرنشو، لكنها تبدو بائسة ومضطهدة. | حزينة ومحاصرة، ضحية لظروفها ولخطط هيثكليف الانتقامية، لكنها تحمل الأمل في النهاية. |
| هيرتون إرنشو | شاب فظّ، غير متعلم، يعمل في المرتفعات، يبدو عليه الوحشية لكنه يمتلك ولاءً داخلياً. | جاهل بسبب هيثكليف، لكنه يمتلك قلباً طيباً وقابلاً للتغيير، يحمل بقايا فخر عائلته. |
| نيلي دين | مدبرة منزل ثراشكروس غرانج، وعملت سابقاً في مرتفعات ويذرنغ. راوية القصة الرئيسية، مخلصة وملاحظة. | حكيمة، متعاطفة، ومخلصة للعائلتين، تروي الأحداث بموضوعية نسبية، لكنها متأثرة بها. |
قسم 2: طفولة هيثكليف وكاثرين إرنشو
تبدأ نيلي دين بسرد الأحداث التي وقعت قبل ثلاثين عاماً. يُحضر السيد إرنشو، مالك مرتفعات ويذرنغ، طفلاً غجرياً يتيماً يدعى هيثكليف إلى المنزل. بينما يرحب السيد إرنشو وابنته كاثرين به، يكرهه ابنه هيندلي منذ البداية. تنشأ علاقة فريدة وقوية بين هيثكليف وكاثرين، حيث يصبحان لا ينفصلان ويتقاسمان حباً جامحاً للطبيعة ولبعضهما البعض. بعد وفاة السيد إرنشو، يتولى هيندلي الحكم في المرتفعات. يصبح طاغيةً قاسياً تجاه هيثكليف، ويقلل من شأنه ويحوله إلى خادم، مما يزيد من مرارة هيثكليف. في هذه الأثناء، تبدأ كاثرين في الانجذاب إلى الأسلوب المتحضر لعائلة لينتون الأثرياء في ثراشكروس غرانج.
| الشخصية | الخصائص | الشخصية |
|---|---|---|
| السيد إرنشو | أب كاثرين وهيندلي، مالك مرتفعات ويذرنغ الأصلي، رجل طيب القلب، يتبنى هيثكليف. | أبوي، متمرد على الأعراف الاجتماعية، يرى الخير في هيثكليف. |
| كاثرين إرنشو | شقيقة هيندلي، حبيبة هيثكليف. شابة حيوية، جامحة، مستقلة، وجميلة، لكنها تتوق للمكانة الاجتماعية. | عاطفية، أنانية، عنيدة، ممزقة بين حبها لهيثكليف ورغبتها في الارتقاء الاجتماعي. |
| هيندلي إرنشو | شقيق كاثرين، ابن السيد إرنشو. قاسٍ، مرير، مدمن على الكحول، يكره هيثكليف بشدة. | غيور، حاقد، ضعيف الشخصية، يزداد قسوة بسبب شعوره بالدونية والخسارة. |
| إدغار لينتون | شاب مهذب، وسيم، ثري، من ثراشكروس غرانج. يمثل الطبقة الأرستقراطية المتحضرة. | ضعيف، رقيق، محب، لكنه لا يفهم عمق شغف كاثرين وهيثكليف، يفتقر للقوة لمواجهة هيثكليف. |
| إيزابيلا لينتون | شقيقة إدغار، فتاة مدللة وساذجة، تعجب بهيثكليف لاحقاً. | طائشة، سطحية، تنجذب إلى الغموض والقوة، لكنها تكتشف لاحقاً وحشية هيثكليف. |
قسم 3: زواج كاثرين وعودة هيثكليف
تتخذ كاثرين قراراً مصيرياً بالزواج من إدغار لينتون، معتقدة أن ذلك سيرفع من مكانتها ويساعد هيثكليف. لكنها تعترف لنيلي بأنها تحب هيثكليف أكثر من نفسها، وأنه روحها، بينما حبها لإدغار سطحي. يسمع هيثكليف جزءاً من هذا الاعتراف، وتحديداً قرارها بالزواج من إدغار، فيختفي من المرتفعات لمدة ثلاث سنوات. خلال هذه الفترة، تتزوج كاثرين من إدغار وتعيش معه في ثراشكروس غرانج. يعود هيثكليف فجأة كرجل ثري، متعلم، ومهذب ظاهرياً، لكنه لا يزال يحمل في قلبه مرارة شديدة ورغبة عميقة في الانتقام. يستخدم ثروته الجديدة ليستولي على مرتفعات ويذرنغ من هيندلي المدمن على الكحول، ويستغل إيزابيلا لينتون، شقيقة إدغار، بزواجه منها ليحاول إيذاء إدغار وكاثرين.
قسم 4: مرض كاثرين وموتها
يؤدي الصراع بين هيثكليف وإدغار، والتوتر الناجم عن عودة هيثكليف وعلاقته بإيزابيلا، إلى انهيار كاثرين إرنشو. تقع مريضة وتصاب بالهذيان، وهي ممزقة بين حبها لهيثكليف وواجبها تجاه إدغار. في مشهد عاطفي ومؤثر، يلتقي هيثكليف بكاثرين المحتضرة، ويعبران عن حبهما الشديد ومعاناتهما. تلوم كاثرين هيثكليف على تركه لها، ويلومها هيثكليف على خيانتها له. تموت كاثرين وهي تلد ابنة، كاثرين لينتون (الصغرى)، تاركة هيثكليف في حالة من اليأس والحزن الشديدين، حيث يتمنى أن تطارده روحها إلى الأبد. تهرب إيزابيلا من هيثكليف بعد تعرضها لإساءة شديدة، وتنجب منه ابناً اسمه لينتون هيثكليف.
قسم 5: الجيل الثاني والانتقام المستمر
بعد ستة عشر عاماً، تستمر قصة الانتقام. يربي إدغار ابنته كاثي لينتون بحب وحماية في ثراشكروس غرانج. لكن هيثكليف يخطط للانتقام من الجيل الجديد. يعود ابنه المريض والضعيف، لينتون هيثكليف، للعيش معه بعد وفاة إيزابيلا. يجبر هيثكليف كاثي على مقابلة لينتون وهيترون (ابن هيندلي)، ويخطط لزواج كاثي من لينتون المريض ليرث كل ممتلكات لينتون وإرنشو. من خلال التلاعب والخداع، ينجح في تزويج كاثي ولينتون. بعد وقت قصير من الزواج، يموت لينتون هيثكليف، تاركاً كاثي أرملة ومحاصرة في مرتفعات ويذرنغ، تحت رحمة هيثكليف الذي يمتلك الآن كل شيء.
قسم 6: نهاية هيثكليف والسلام
على الرغم من نجاح خططه الانتقامية، لا يجد هيثكليف السلام. يصبح مهووساً بكاثرين الأولى، ويرى شبحها في كل مكان. يبدأ في إهمال نفسه، وتقل رغبته في الطعام والشراب. بينما تتجذر الكراهية بين كاثي وهيرتون في البداية، تنمو علاقة حب تدريجية بينهما. تقوم كاثي بتعليم هيرتون القراءة والكتابة، وينشأ بينهما رابط قوي. يلاحظ هيثكليف حبهما، لكنه لم يعد يجد المتعة في تدميرهما. يصبح هيثكليف ضعيفاً ومريضاً بشكل متزايد، ولا يستطيع مقاومة رؤى كاثرين. يُعثر عليه ميتاً في غرفته في صباح أحد الأيام، ويبدو على وجهه تعابير سلام غريبة. يُدفن هيثكليف بجانب كاثرين إرنشو، مما ينهي دورة الانتقام. تترك مرتفعات ويذرنغ لكاثي وهيرتون، اللذين يخططان للزواج والانتقال إلى ثراشكروس غرانج، مما يرمز إلى بداية جديدة وأمل في المستقبل.
النوع الأدبي:
رواية قوطية، رومانسية مظلمة، رواية نفسية، دراما عائلية.
بيانات عن المؤلف:
إميلي جين برونتي (1818-1848) كانت روائية وشاعرة إنجليزية. وهي الأخت الوسطى بين الشقيقات برونتي الثلاث المشهورات (شارلوت وآن). اشتهرت إميلي برونتي بروايتها الوحيدة، "مرتفعات ويذرنغ"، والتي نُشرت تحت الاسم المستعار "إليس بيل" عام 1847. على الرغم من أن الرواية قوبلت في البداية بمراجعات مختلطة بسبب طبيعتها الوحشية وموضوعاتها المظلمة، إلا أنها أصبحت الآن تُعتبر من كلاسيكيات الأدب الإنجليزي الخالدة. كانت إميلي شخصية منعزلة وهادئة، وعاشت معظم حياتها في قرية هاوورث في يوركشاير، وهو ما ألهمها الكثير من وصفها للطبيعة والبيئة القاسية في روايتها. توفيت إميلي برونتي عن عمر يناهز 30 عاماً، بعد فترة وجيزة من نشر روايتها.
الدروس الأخلاقية:
- الطبيعة المدمرة للهوس والانتقام: تظهر الرواية كيف أن الحب الذي يتحول إلى هوس، ورغبة الانتقام الشديدة، يمكن أن تدمر الأفراد والأجيال بأكملها.
- تأثير الطبقة الاجتماعية والقيود المجتمعية: تُظهر الرواية كيف يمكن للطبقة الاجتماعية والفروق بين الناس أن تقف حائلاً أمام السعادة وتؤدي إلى قرارات خاطئة ذات عواقب وخيمة.
- الصراع بين العاطفة الجامحة والضبط الاجتماعي: تعكس الرواية التوتر بين المشاعر البدائية والعنيفة (يمثلها هيثكليف وكاثرين) وبين التحضر والقيود الاجتماعية (يمثلها إدغار لينتون).
- دورة العنف والغفران: تبين الرواية أن الكراهية يمكن أن تتوارث، لكنها تشير أيضاً إلى إمكانية كسر هذه الدورة من خلال الحب والمغفرة التي يمثلها الجيل الثاني.
حقائق مثيرة للاهتمام:
- اسم مستعار: نُشرت الرواية في الأصل عام 1847 تحت الاسم المستعار الذكوري "إليس بيل" للحفاظ على خصوصية المؤلفات في وقت كان فيه المجال الأدبي يهيمن عليه الرجال.
- الاستقبال الأولي: قوبلت الرواية باستقبال مختلط عند نشرها، حيث انتقدها بعض النقاد بسبب عنفها ووحشيتها وموضوعاتها المظلمة وغير الأخلاقية.
- الهيكل السردي: تتميز الرواية بهيكل سردي معقد وغير تقليدي، حيث تُروى القصة من وجهات نظر متعددة (خاصة لوكوود ونيلي دين)، مما يضيف عمقاً وتنوعاً للرواية.
- الخلفية الجغرافية: استلهمت إميلي برونتي الخلفية القاسية والجميلة لسهول يوركشاير، حيث عاشت، في تصويرها لمرتفعات ويذرنغ، مما جعل البيئة جزءاً لا يتجزأ من شخصيات الرواية وأحداثها.
- حب خالد: على الرغم من كل الدراما والانتقام، تُعد الرواية قصة حب خالدة تكتشف أعمق جوانب العاطفة البشرية، حتى في أكثر أشكالها تدميراً.
