al ladhina la yuqharun - wilyam faulkner

ملخص

"الذين لا يُقهرون" (The Unvanquished) هي رواية لويليام فوكنر تتألف من سبع قصص مترابطة، تروي أحداثها من منظور بايار سارتوريس، الذي يكبر من طفل في العاشرة إلى شاب في السادسة عشرة. تدور أحداث الرواية في مقاطعة يوكناباتوفا الخيالية بمسيسيبي، وتغطي فترة الحرب الأهلية الأمريكية وما بعدها مباشرة. تتبع الرواية عائلة سارتوريس بينما يواجهون ويلات الحرب الأهلية، الدمار الذي تسببه، وانهيار قيم الجنوب القديم.

يُعد بايار ورفيقه رينغو، وهو عبد أسود من نفس العمر، شهودًا على أحداث مروعة، بما في ذلك مقتل الجنود، وحرق المنازل، وسرقة الخيول. تلعب الجدة ميلارد، جدة بايار، دورًا محوريًا في حماية العائلة والأرض، مستخدمة ذكائها وشجاعتها لمواجهة جيش الاتحاد والسارقين. تُقتل الجدة في نهاية المطاف على يد الخارج عن القانون غرومبي.

تتصاعد الرواية نحو ذروتها مع سعي بايار للانتقام لموت جدته، ثم لمواجهة المأزق الأخلاقي عند مقتل والده، الكولونيل سارتوريس، على يد رفيقه السابق ريدموند. يتعين على بايار الشاب أن يقرر ما إذا كان سيستمر في دورة العنف والانتقام المتوارثة، أو يكسرها ليتبنى طريقة جديدة للحياة في جنوب ما بعد الحرب. تستكشف الرواية مواضيع الشرف، الشجاعة، العرق، فقدان البراءة، وصعوبة التكيف مع عالم متغير.

أقسام الكتاب

قسم 1: الكمين (Ambuscade)

تُقدم هذه القصة القارئ إلى بايار سارتوريس ورينغو، صديقه ورفيقه الذي وُلد في نفس اليوم تقريبًا. يبلغان من العمر عشر سنوات ويقضيان أيامهما في لعب ألعاب الحرب، متأثرين بالحرب الأهلية الدائرة. يعيشان في منزل العائلة مع جدتهما، السيدة ميلارد، ووالدة بايار. بينما والده، الكولونيل جون سارتوريس، يحارب في الجيش الكونفدرالي. يجد بايار ورينغو نفسيهما فجأة وسط معركة حقيقية عندما يظهر جنود الاتحاد في ممتلكات سارتوريس. يختبئ الصبيان في حفرة أُعدت لإخفاء الفضة العائلية، ويشهدان قتالاً بين جنود الكونفدرالية والاتحاد. يطلق بايار النار من مسدس صغير على جندي من الاتحاد بدافع الخوف والغضب، لكنه يدرك لاحقًا أنه قد يكون قتل رجلاً بالفعل. تنتهي القصة باكتشاف الجدة لسلوكهما ومواجهتها لهما.

الشخصية الخصائص الشخصية
بايار سارتوريس راوي القصة الرئيسي، طفل في العاشرة من عمره في البداية، ينضج مع مرور الأحداث. فضولي، متهور، يحاول أن يفهم عالم الكبار والحرب، يعاني من مشاعر الذنب والخوف.
رينغو صديق بايار المقرب، وُلد في نفس اليوم تقريبًا، وهو عبد يعمل لدى عائلة سارتوريس. مخلص لبايار، ذكي، عملي، أكثر وعيًا بالمخاطر من بايار في بعض الأحيان، يعيش تجربة الحرب إلى جانب بايار.
الجدة ميلارد جدة بايار، امرأة قوية الإرادة، حكيمة، ومتهورة أحيانًا. صارمة، شجاعة، عملية، مبدعة في إيجاد الحلول، تسعى لحماية عائلتها وممتلكاتها بأي ثمن.
الكولونيل جون سارتوريس والد بايار، ضابط في الجيش الكونفدرالي. شخصية قوية ومحترمة، يمثل الشرف الجنوبي، لكنه أيضًا متهور وعنيف أحيانًا.
الدكتورة دروسيلا هوك ابنة عم بايار، امرأة شجاعة ومستقلة، تخدم كجندي في جيش الكولونيل سارتوريس. قوية، مستقلة، تتحدى الأدوار التقليدية للمرأة، مكرسة للشرف الجنوبي.

قسم 2: التراجع (Retreat)

تُجبر عائلة سارتوريس على الفرار من منزلها مع تقدم جيش الاتحاد. تصف القصة رحلة العائلة المجهدة، بقيادة الجدة ميلارد، في محاولة للهروب من الدمار. تحمل العائلة معها ما تستطيع من ممتلكات ثمينة، مثل الفضة والعظام الثمينة. يُظهر هذا القسم مرونة الجدة ميلارد وقدرتها على القيادة في الأوقات العصيبة. يواجه بايار ورينغو المزيد من وحشية الحرب، حيث يشاهدون جنودًا يائسين وسارقين. يتساءل الصبيان عن معنى الحرب والشرف. تعكس هذه القصة فوضى الحرب وتأثيرها المدمر على حياة الناس العاديين، وكيف أن النجاة غالبًا ما تتطلب تضحيات غير متوقعة.

قسم 3: الغارة (Raid)

يعود بايار ورينغو إلى المنزل المحروق والمدمر بعد أن غادر جنود الاتحاد. يجدان الجدة ميلارد تواجه ضابطًا من الاتحاد. تستخدم الجدة ذكاءها الحاد لتجبر الضابط على توقيع إيصال بأسماء جميع الأغراض التي "صادرها" الجنود، بما في ذلك الخيول. تُظهر هذه الحيلة عزم الجدة على استعادة ممتلكات عائلتها بشتى الطرق، حتى لو كانت تبدو مستحيلة. بعد فترة، يتمكن بايار ورينغو من سرقة خيلين من معسكر جنود الاتحاد. تُظهر هذه القصة كيف يضطر الأطفال للتكيف مع ظروف الحرب القاسية وأن يصبحوا أكثر حيلة وشجاعة. كما تُبرز صراع الجنوبيين مع احتلال قوات الاتحاد وسعيهم لاستعادة ما فقدوه.

قسم 4: فونديه (Vendée)

بعد حرق المنزل، تبدأ الجدة ميلارد في مشروع جريء لجمع الخيول من جيش الاتحاد. تستغل القوانين العسكرية نفسها لصالحها، حيث تطلب "إيصالات" من الضباط عن الخيول التي تزعم أنها "صودرت" من ملكيتها، ثم تستخدم هذه الإيصالات للحصول على خيول جديدة من مناطق أخرى. تُبني الجدة شبكة سرية من العبيد والجنود السابقين لمساعدتها في هذه العملية، ويُصبح بايار ورينغو جزءًا أساسيًا من هذه الشبكة، حيث يقودان الخيول المسروقة. تُظهر هذه القصة عبقرية الجدة ميلارد في تحدي السلطة والتحايل على القوانين، وهي تُصبح نوعًا من المقاومة الشعبية ضد الاحتلال. تُبرز القصة أيضًا تعقيدات العلاقة بين البيض والسود في الجنوب، حيث يعمل العبيد السابقون مع الجدة لتحقيق أهدافهم المشتركة.

قسم 5: مناوشة في سارتوريس (Skirmish at Sartoris)

مع انتهاء الحرب، يعود الكولونيل سارتوريس إلى المنزل، لكن عالمهم قد تغير بشكل جذري. تستمر الجدة ميلارد في نشاطها غير القانوني، ولكن هذه المرة في التعامل مع السارقين والخارجين عن القانون الذين يستغلون فوضى ما بعد الحرب. تُصبح أكثر تهورًا وتتجاوز الحدود الأخلاقية في سعيها لتحقيق العدالة الخاصة بها واستعادة ما تعتبره حقها. تنتهي هذه القصة بمأساة عندما تُقتل الجدة ميلارد على يد أحد هؤلاء الخارجين عن القانون، يدعى غرومبي، الذي خانها وسرق أموالها. يُشكل موتها نقطة تحول لبايار ورينغو، حيث يواجهان لأول مرة فقدانًا عزيزًا بشكل مباشر وفظيع.

قسم 6: الرد (Riposte)

يأخذ بايار ورينغو على عاتقهما مهمة الانتقام لموت الجدة ميلارد. يتبعان غرومبي في رحلة مطاردة عبر الأراضي الجنوبية. تتطور شخصيتاهما بشكل كبير خلال هذه المطاردة، حيث يتعلمان كيفية التتبع والصيد والتحمل. يواجهان صعوبات وتحديات، ويكتشفان طبيعة الانتقام والعنف. في النهاية، يتمكن بايار من مواجهة غرومبي وقتله، ليكتشف مرارة هذا الفعل والعبء الذي يتركه على ضميره. تُعد هذه القصة بمثابة رحلة بلوغ، حيث يفقد بايار ما تبقى من براءته ويواجه مسؤولية أفعاله.

قسم 7: رائحة زهرة الفيربينا (An Odor of Verbena)

يعود بايار الشاب، الذي يبلغ الآن ستة عشر عامًا، إلى المنزل ليواجه مأساة أخرى: مقتل والده، الكولونيل سارتوريس، على يد شريكه السابق ريدموند في نزاع بسبب أعمالهم التجارية. تدور هذه القصة حول مفهوم الشرف الجنوبي ودورة العنف التي يفرضها. تتوقع العائلة، وخاصة دروسيلا هوك، أن يأخذ بايار السلاح وينتقم لوالده، وهو تقليد راسخ في الجنوب. ومع ذلك، يجد بايار نفسه أمام خيار صعب: هل يستمر في دورة الدم والعنف التي أدت إلى مقتل جدته ووالده، أم يكسر هذه الدورة؟ يختار بايار طريقًا آخر، طريق التخلي عن السلاح، ويواجه ريدموند الأعزل، متخليًا عن الانتقام المسلح ومختارًا بذلك مسارًا جديدًا للشرف في جنوب متغير.


النوع الأدبي: رواية تاريخية، رواية بلوغ، أدب جنوبي قوطي، أدب الحرب.

معلومات عن المؤلف:
ويليام كوثبرت فوكنر (1897-1962) كان روائيًا أمريكيًا وكاتب قصص قصيرة حائزًا على جائزة نوبل في الأدب عام 1949. يُعتبر أحد أهم كتّاب الأدب الأمريكي في القرن العشرين. تُعرف أعماله المعقدة والمتشابكة باستخدام أساليب السرد التجريبية مثل تيار الوعي، والآراء المتعددة، والجداول الزمنية غير الخطية. تدور معظم رواياته وقصصه القصيرة في مقاطعة يوكناباتوفا الخيالية، التي تستند إلى مقاطعة لافاييت، مسيسيبي، حيث قضى فوكنر معظم حياته. استكشف في أعماله مواضيع عميقة تتعلق بالجنوب الأمريكي، مثل العرق، والشرف، والفخر، والفقر، والتاريخ، والعنف، والميراث المتغير للحرب الأهلية والعبودية.

الدروس المستفادة (الدروس الأخلاقية):

  1. دورة العنف والانتقام: تُظهر الرواية كيف يمكن لدورة العنف الموروثة من جيل إلى جيل أن تدمر الأفراد والعائلات. يمثل قرار بايار الأخير بعدم الانتقام لوالده محاولة لكسر هذه الدورة المأساوية.
  2. تأثير الحرب على البراءة: تُبرز القصة كيف تُجبر الحرب الأطفال على النضوج بسرعة، حيث يفقد بايار ورينغو براءتهما مبكرًا بسبب وحشية الأحداث التي يواجهونها.
  3. تغيير مفهوم الشرف: تتحدى الرواية المفهوم التقليدي للشرف الجنوبي، الذي كان يتطلب الانتقام بالدم. يقدم بايار طريقة جديدة للشرف لا تتطلب العنف.
  4. المرونة والتكيف: تُظهر شخصيات مثل الجدة ميلارد قدرة البشر على التكيف مع الظروف القاسية والبقاء على قيد الحياة، حتى لو كان ذلك يعني تجاوز الحدود الأخلاقية.
  5. العدالة مقابل القانون: تستكشف الرواية التوتر بين العدالة الشخصية (الانتقام) والقانون الرسمي، خاصة في زمن الفوضى بعد الحرب.

حقائق مثيرة للاهتمام:

  • هيكل الرواية الفريد: "الذين لا يُقهرون" بدأت كمجموعة من القصص القصيرة المنفصلة نُشرت في مجلات مختلفة، ثم قام فوكنر لاحقًا بمراجعتها وربطها معًا لتشكل رواية واحدة متماسكة. أضاف فصلًا أخيرًا، "رائحة زهرة الفيربينا"، ليكتمل تحولها إلى رواية.
  • وجهة نظر طفل: تتميز الرواية برؤيتها للأحداث الكبرى من خلال عيون طفل يكبر، مما يوفر منظورًا فريدًا وغير متحيز إلى حد ما لتأثيرات الحرب.
  • مقارنة مع أعمال أخرى: تُعد هذه الرواية مدخلاً أسهل إلى عالم فوكنر الأدبي المعقد مقارنة ببعض أعماله الأخرى الأكثر تجريبية، مما يجعلها نقطة بداية جيدة لقراءة مؤلفاته.
  • رمزية زهرة الفيربينا: في الفصل الأخير، ترمز زهرة الفيربينا التي تحملها دروسيلا إلى الرغبة في الانتقام والشرف الجنوبي القديم، وتُظهر خيار بايار الجديد عندما يرفض هذا التقليد.
  • شخصيات متكررة: مثل العديد من أعمال فوكنر، تظهر شخصيات سارتوريس في روايات أخرى له، مثل "سارتوريس" (Sartoris) التي توسعت لاحقًا إلى "علم في الغبار" (Flags in the Dust).