al kuntisah iskarbanias - moulier

ملخص

تدور أحداث مسرحية "الكونتيسة ديسكاربانيا" (La Comtesse d'Escarbagnas) للكاتب الفرنسي موليير حول كونتيسة إقليمية تعود إلى بلدتها الصغيرة بعد أن قضت بضعة أشهر في باريس. تعود الكونتيسة محملة بالاستعلاء والغرور، مدعية معرفتها بكل تفاصيل الموضة وسلوكيات الطبقة الراقية في العاصمة، وتبدأ في معاملة جيرانها وحاشيتها باحتقار شديد.

في هذه الأثناء، يستغل الفيكونت "كليانت" هذا الغرور لصالحه؛ حيث يتظاهر بالتودد إلى الكونتيسة ومغازلتها لكي يتخذ من ذلك غطاءً لرؤية حبيبته الحقيقية "جولي"، نظرًا لوجود خصومة عائلية تمنعهما من اللقاء علنًا. تتشابك الأحداث الهزلية بوجود خطّاب آخرين يتنافسون على رضا الكونتيسة، مثل المستشار تيبوديه وجامع الضرائب الغيور هاربين، حتى تنكشف الخدعة في النهاية بالتزامن مع حل النزاع العائلي، مما يسمح للحبيبين بالزواج، بينما تضطر الكونتيسة لقبول خطيبها القديم لإنقاذ كبريائها الجريح.


أقسام الكتاب

قسم 1: الخطة الرومانسية وغطرسة الكونتيسة (المشاهد 1 - 3)

تبدأ المسرحية بلقاء سري بين الفيكونت كليانت وحبيبته جولي. يشرح كليانت لجولي كيف أنه يتظاهر بحب الكونتيسة ديسكاربانيا لكي يستطيع التواجد في بيتها ورؤيتها دون إثارة غضب والديهما المتنازعين قضائيًا. تظهر الكونتيسة وتبدأ فورًا في إعطاء الأوامر بطريقة متعجرفة وتدعي الرقي الباريسي، وتوبخ خادمتها أندريه وخادمها كريكيه على أبسط الأشياء لتظهر بمظهر السيدة الأرستقراطية الصارمة، بينما يواصل كليانت تملقها ومجاراتها في ادعاءاتها المضحكة.

الشخصية السمات والخصائص الشخصية والسلوك
الكونتيسة ديسكاربانيا أرملة إقليمية غنية، أقامت في باريس لفترة قصيرة. متكبرة، مدعية معرفة بالثقافة والموضة، سخيفة وسريعة الغضب.
كليانت (الفيكونت) شاب نبيل وعاشق ذكي. لبق، يجيد المداهنة، مخلص لحبه ومخطط بارع.
جولي شابة نبيلة، حبيبة كليانت. ذكية، واقعية، وتجاري الكونتيسة لتسهيل لقائها بحبيبها.
أندريه خادمة ريفية تعمل لدى الكونتيسة. بسيطة، ساذجة، وغالبًا ما تقع ضحية لغضب سيدتها وتكلفها.
كريكيه خادم صغير في منزل الكونتيسة. قليل الخبرة، يتلقى أوامر متناقضة ويسبب مواقف كوميدية بجهله.

قسم 2: خطّاب الأقاليم والتعليم السخيف (المشاهد 4 - 6)

يزداد الموقف تعقيدًا مع وصول السيد تيبوديه، وهو مستشار قانوني في البلدة وخطيب سابق للكونتيسة. يقدم تيبوديه للكونتيسة هدية عبارة عن سلة من الكمثرى وقصيدة شعرية متكلفة ورديئة للغاية كتبها بنفسه للتعبير عن حبه. الكونتيسة تقبل الهدية على مضض ولكنها تسخر من رداءة شعره مقارنة بـ "الذوق الباريسي" الذي يمثله الفيكونت. يتبع ذلك دخول السيد بوبينيه، المعلم الخاص لابن الكونتيسة الصغير، حيث يقدم عرضًا كوميديًا لقدرات الطفل في اللغة اللاتينية، وهو ما يبرز جهل المعلم والطفل والكونتيسة التي تدعي فهم كل شيء.

الشخصية السمات والخصائص الشخصية والسلوك
السيد تيبوديه مستشار قانوني وخطيب محلي للكونتيسة. خجول، متذلل، يظن نفسه شاعرًا بليغًا وهو بعيد كل البعد عن ذلك.
السيد بوبينيه معلم خاص لابن الكونتيسة. مدعي علم، غريب الأطوار، يقدس القواعد العقيمة دون فهم حقيقي.
الكونت الصغير ابن الكونتيسة الصغير. طفل خاضع لتعليم ببغائي، يردد الكلمات دون فهم معناها.

قسم 3: ثورة الغيرة والنهاية السعيدة (المشاهد 7 - 9)

يقتحم السيد هاربين، جامع الضرائب والخطيب الغيور للكونتيسة، المنزل وهو في حالة ثوران شديدة بعد علمه بوجود الفيكونت كليانت باستمرار هناك. يواجه الكونتيسة بوقاحة بالغة ويكشف أمام الجميع رسالة عثر عليها توضح أن كليانت يحب جولي وأن مغازلته للكونتيسة ليست إلا مسرحية وهزلية. يغادر هاربين غاضبًا متخليًا عن الكونتيسة. تشعر الكونتيسة بصدمة وإهانة شديدة لكبريائها، لكن في نفس اللحظة تصل رسالة رسمية تفيد بانتهاء النزاع القضائي بين عائلة كليانت وعائلة جولي بالصلح، مما يتيح لهما الزواج فورًا. لإنقاذ ماء وجهها وتجنب سخرية أهل البلدة، تقرر الكونتيسة على الفور قبول الزواج من السيد تيبوديه الذي كان ينتظر هذه الفرصة بصبر.

الشخصية السمات والخصائص الشخصية والسلوك
السيد هاربين جامع ضرائب محلي، خطيب غيور. فظ، حاد الطباع، صريح إلى حد الفجاجة، ولا يتردد في إثارة الفضائح.

معلومات إضافية

النوع الأدبي

المسرحية هي كوميديا أخلاقية ومهزلة (Comédie de mœurs / Farce) مكتوبة نثراً وتتكون من فصل واحد.

عن الكاتب

موليير (Molière)، واسمه الحقيقي جان باتيست بوكلان (1622 - 1673)، هو أشهر كاتب مسرحي كوميدي في الأدب الفرنسي والعالمي. تميزت أعماله بالنقد اللاذع لعيوب المجتمع في عصره، مثل النفاق الديني، وادعاء المعرفة، والطبقية، مع صياغتها في قالب كوميدي هزلي يجعل الجمهور يضحك على عيوبه الذاتية.

العبرة الأخلاقية

العبرة الأساسية للمسرحية هي أن الادعاء والتكلف الأعمى ومحاولة الظهور بمظهر لا ينتمي إليه المرء يؤديان دائمًا إلى السخرية والانكشاف. كما توضح أن الذوق الحقيقي والرقي لا يكتسبان بزيارة عابرة للعاصمة أو بتقليد المظاهر الخارجية، بل هما نتاج للجوهر والتعامل الإنساني المتزن.

طرائف وحقائق مثيرة

  1. كُتبت هذه المسرحية بطلب من الملك لويس الرابع عشر لتكون جزءاً من مهرجان ترفيهي ملكي أقيم في قصر "سن جيرمان أون لي" عام 1671 تحت مسمى "باليه الباليه" (Le Ballet des Ballets).
  2. تعد هذه المسرحية من أقصر أعمال موليير، حيث كُتبت على عجلة لتلائم العروض الاحتفالية المتنوعة للملك، ومع ذلك احتفظت بقيمتها الفنية الكبيرة وسخريتها اللاذعة.
  3. تحولت شخصية "الكونتيسة ديسكاربانيا" في الثقافة الفرنسية إلى مصطلح ورمز يُطلق تهكمًا على أي شخص إقليمي يحاول بغباء تقليد نمط حياة العاصمة والتعالي على أهل بلدته.