هاملت - ويليام شكسبير
ملخص
تدور أحداث مسرحية "هاملت" في مملكة الدنمارك، وتبدأ بعودة الأمير الشاب "هاملت" من جامعته في ألمانيا ليفجع بوفاة والده الملك، وزواج والدته الملكة "جرترود" السريع من عمه "كلوديوس" الذي اعتلى العرش. يظهر طيف الملك الراحل لهاملت ويكشف له أن أخاه كلوديوس هو من اغتاله بسكب السم في أذنه أثناء نومه، ويطالبه بالانتقام.
يعيش هاملت صراعاً داخلياً مريراً بين الرغبة في الانتقام والشك في حقيقة الطيف، فيتظاهر بالجنون لكي يخفي نواياه ويتمكن من كشف الحقيقة. يختبر هاملت عمه كلوديوس من خلال مسرحية تعرض قصة مشابهة لجريمة القتل، وعندما تظهر معالم الذنب على كلوديوس، يتأكد هاملت من جريمته. تتصاعد الأحداث المأساوية لتؤدي إلى مقتل "بولونيوس" (مستشار الملك) بالخطأ على يد هاملت، مما يدفع ابنة بولونيوس "أوفيليا" (حبيبة هاملت) إلى الجنون والغرق، ويدفع ابن بولونيوس "لايرتيس" للسعي وراء الانتقام. في النهاية، يُدبر كلوديوس مؤامرة لمبارزة مسمومة بين هاملت ولايرتيس، تؤدي إلى موت الجميع: الملكة بالسم بالخطأ، ولايرتيس، وكلوديوس، وهاملت نفسه، لتنتهي المسرحية بصعود الأمير النرويجي "فورتينبراس" إلى عرش الدنمارك.
أقسام الكتاب
تتكون مسرحية هاملت من خمسة فصول (أقسام)، وفيما يلي تفصيل كل قسم منها:
القسم الأول: الفصل الأول (ظهور الطيف والعهد)
تبدأ المسرحية فوق أسوار قلعة إلسينور في الدنمارك، حيث يرى الحراس طيفاً يشبه الملك الراحل هاملت. يستدعون "هيراتشيو" صديق الأمير هاملت المقرب، الذي يرى الطيف بدوره ويقرر إخبار هاملت. في هذه الأثناء، يحتفل الملك الجديد كلوديوس بزواجه من الملكة جرترود ويحاول تهدئة حزن هاملت على والده. عندما يلتقي هاملت بالطيف، يخبره الطيف بأنه قُتل غدراً على يد كلوديوس ويطلب منه الانتقام، فيقسم هاملت على ذلك ويقرر ادعاء الجنون لتسهيل خطته.
| الشخصية | الدور والصفات | السمات الشخصية |
|---|---|---|
| هاملت (Hamlet) | أمير الدنمارك، ابن الملك الراحل وابن أخت كلوديوس. | سوداوي، مفكر وفيلسوف، متردد، حساس للغاية، ذكي حاد الذكاء. |
| كلوديوس (Claudius) | ملك الدنمارك الجديد وعم هاملت. | طموح، ماكر، سياسي بارع، عديم الرحمة، أناني. |
| جرترود (Gertrude) | ملكة الدنمارك ووالدة هاملت وأرملة الملك الراحل. | ضعيفة الشخصية، تبحث عن الأمان والاستقرار، تحب ابنها لكنها تابعة لزوجها الجديد. |
| طيف الملك هاملت | روح والد هاملت المتوفى. | مهيب، حزين، غاضب، يسعى للعدالة والانتقام. |
| هوراشيو (Horatio) | صديق هاملت المخلص من الجامعة. | عقلاني، هادئ، وفيّ، يمثل صوت العقل والمنطق في المسرحية. |
| بولونيوس (Polonius) | مستشار الملك كلوديوس، والد لايرتيس وأوفيليا. | ثرثار، فضولي، متملق، يظن نفسه حكيماً وهو أحمق. |
| لايرتيس (Laertes) | ابن بولونيوس، شاب يدرس في فرنسا. | مندفع، غيور على شرف عائلته، سريع الغضب والتحرك. |
| أوفيليا (Ophelia) | ابنة بولونيوس وحبيبة هاملت. | بريئة، مطيعة لوالدها وأخيها، رقيقة، وضعيفة أمام الضغوط الخارجية. |
القسم الثاني: الفصل الثاني (بداية الجنون والمؤامرة)
يبدأ هاملت في تطبيق خطة الجنون، مما يثير قلق الملك والملكة. يعتقد بولونيوس أن جنون هاملت ناتج عن حبه الشديد لأوفيليا بعد أن رفضت رسائله بأمر من والدها. يستدعي كلوديوس صديقي هاملت القدامى، "روزنكرانتز" و"جيلدنسترن"، للتجسس عليه ومعرفة سبب تصرفاته الغريبة. تصل إلى القصر فرقة ممثلين متنقلة، فيستغل هاملت الفرصة ويخطط لتعديل مسرحية تسمى "مقتل غونزاغو" لتعرض مشهداً يشبه تماماً عملية اغتيال والده، ليراقب رد فعل عمه كلوديوس ويتأكد من تهمة القتل.
| الشخصية | الدور والصفات | السمات الشخصية |
|---|---|---|
| روزنكرانتز وجيلدنسترن | صديقان قديمان لهاملت من أيام الدراسة. | انتهازيان، مطيعان للملك دون تفكير، يفتقران إلى الوفاء الحقيقي لهاملت. |
القسم الثالث: الفصل الثالث (المواجهة والمسرحية المشنوقة)
يُلقي هاملت مناجاته الشهيرة "أكون أو لا أكون"، مناقشاً فكرة الانتحار والموت. يتم ترتيب لقاء بينه وبين أوفيليا تحت مراقبة كلوديوس وبولونيوس؛ يعاملها هاملت بقسوة ويطلب منها الذهاب إلى دير الراهبات. تبدأ المسرحية داخل القصر، وعند لحظة سكب السم في أذن الملك بالمسرحية، ينهض كلوديوس مذعوراً ويأمر بوقف العرض ويغادر القاعة، مما يثبت ذنبه لهاملت.
يحاول كلوديوس الصلاة للتكفير عن ذنبه، ويجده هاملت وحيداً لكنه يمتنع عن قتله حتى لا تذهب روحه إلى الجنة إذا مات وهو يصلي. يذهب هاملت لمواجهة والدته في غرفتها، ويلاحظ حركة خلف الستار، فيظن أنه الملك ويطعن الستار بالسيف ليتبين أنه قتل بولونيوس الذي كان يتجسس عليه. يظهر الطيف مرة أخرى لهاملت ليذكره بواجبه بالانتقام ويطلب منه الرأفة بوالدته.
(ملاحظة: تم تقديم جميع الشخصيات المشاركة في الفصول السابقة، ولا توجد شخصيات رئيسية جديدة في هذا القسم).
القسم الرابع: الفصل الرابع (النفي وجنون أوفيليا)
يقرر كلوديوس إرسال هاملت فوراً إلى إنجلترا برفقة روزنكرانتز وجيلدنسترن، حاملاً معه رسالة سرية إلى ملك إنجلترا تأمر بإعدام هاملت بمجرد وصوله. في الدنمارك، تصاب أوفيليا بالجنون نتيجة الصدمة المزدوجة بمقتل والدها وهجر هاملت لها، وتبدأ في غناء أغانٍ حزينة وتوزيع الزهور.
يعود لايرتيس من فرنسا غاضباً متعطشاً للانتقام لمقتل والده بولونيوس. ينجح هاملت في الهروب من السفينة المتجهة لإنجلترا بعد هجوم قراصنة، ويعود إلى الدنمارك. يتلقى كلوديوس خبراً بعودته، فيقنع لايرتيس بالتحالف معه لقتل هاملت في مبارزة ودية ممسوحة بالسم على طرف سيف لايرتيس، مع إعداد كرتين مسمومتين من النبيذ احتياطاً. ينتهي الفصل بإعلان الملكة جرترود غرق أوفيليا المأساوي في النهر.
القسم الخامس: الفصل الخامس (النهاية الدامية)
يبدأ الفصل في المقبرة حيث يتحدث هاملت مع هوراشيو وحفاري القبور عن تساوى الجميع في الموت، ويمسك بجمجمة "يوريك" مهرج البلاط القديم. تصل جنازة أوفيليا، ويكتشف هاملت موتها، فيتشاجر مع لايرتيس في قبرها تعبيراً عن حبه الحقيقي لها.
يتم ترتيب المبارزة في القصر. أثناء القتال، يرفض هاملت شرب نبيذ كلوديوس، لكن الملكة جرترود تشرب منه دون علمها بالسم وتموت. يجرح لايرتيس هاملت بالسيف المسموم، وفي الفوضى المرافقة يتبادلان السيوف ويجرح هاملت لايرتيس بنفس السيف. يعترف لايرتيس وهو يموت بمؤامرة الملك. يثور هاملت ويطعن كلوديوس بالسيف المسموم ويجبره على شرب ما تبقى من النبيذ المسموم فيموت الملك. قبل موت هاملت، يمنع صديقه هوراشيو من الانتحار طالباً منه أن يروي قصته للعالم، ويوصي بأن يذهب عرش الدنمارك للأمير "فورتينبراس" النرويجي الذي يصل في اللحظات الأخيرة ويأمر بجنازة عسكرية تليق بالأمير هاملت.
| الشخصية | الدور والصفات | السمات الشخصية |
|---|---|---|
| فورتينبراس (Fortinbras) | أمير النرويج الشاب الذي يسعى لاستعادة أراضٍ خسرتها بلاده. | حازم، شجاع، يمثل نقيض هاملت في سرعة اتخاذ القرار والعمل العسكري. |
| حفار القبور (Gravedigger) | رجل بسيط يعمل في دفن الموتى بقصر إلسينور. | ساخر، واقعي، يرى الموت بمنظور كوميدي وفلسفي مبسط. |
تفاصيل الكتاب الإضافية
- النوع الأدبي: تراجيديا (مأساة شكسپيرية).
- تاريخ النشر/الكتابة التقريبي: كتبت المسرحية بين عامي 1599 و1601.
معلومات عن الكاتب (وليام شكسپير)
- وليام شكسپير (William Shakespeare): شاعر وكاتب مسرحي وممثل إنجليزي بارز، يُعتبر على نطاق واسع أعظم كاتب في اللغة الإنجليزية، ويُلقب بـ "شاعر أفون الملحمي".
- أبرز أعماله: "روميو وجولييت"، "ماكبث"، "الملك لير"، "عطيل".
- تميزت كتاباته بالعمق الفلسفي، وفهم الطبيعة البشرية، وابتكار مئات الكلمات والتعبيرات التي لا تزال تستخدم في اللغة الإنجليزية حتى اليوم.
العبرة الأخلاقية من المسرحية
- عواقب الانتقام المدمرة: توضح المسرحية أن الانتقام الأعمى لا يصحح الأخطاء، بل يخلق سلسلة من المآسي تؤدي في النهاية إلى تدمير المذنب والبريء على حد سواء.
- شلل التردد: تسلط المسرحية الضوء على كيف يمكن للتفكير الزائد والتردد الفلسفي ("أكون أو لا أكون") أن يعيقا الفعل الإيجابي ويؤديا إلى عواقب وخيمة.
- الفساد الأخلاقي والسياسي: تجسد المسرحية مقولة "هناك شيء عفن في دولة الدنمارك"، لتظهر كيف أن الطمع والفساد في السلطة يلوثان البيئة المحيطة بأكملها.
طرائف وحقائق مثيرة عن المسرحية
- أطول مسرحية لشكسپير: تعد "هاملت" أطول مسرحية كتبها شكسپير على الإطلاق، وتستغرق قراءتها أو تمثيلها بالكامل دون اختصار أكثر من أربع ساعات.
- اسم هاملت وابنه: يربط العديد من المؤرخين بين اسم المسرحية واسم ابن شكسپير الوحيد "هامت" (Hamnet) الذي توفي في سن الحادية عشرة عام 1596، أي قبل سنوات قليلة من كتابة المسرحية.
- المصدر التاريخي: قصة هاملت ليست من خيال شكسپير بالكامل، بل هي مقتبسة من أسطورة اسكندنافية قديمة تدعى "أمليث" (Amleth) سجلها المؤرخ الدنماركي "ساكسو غراماتيكوس" في القرن الثاني عشر.
